الشيخ أبو الفيض الناكوري
40
سواطع الالهام في تفسير كلام الملك العلام
وَنَجِّنا إسلاما بِرَحْمَتِكَ وكرمك مِنَ الْقَوْمِ الْكافِرِينَ ( 86 ) حدلهم وسطوهم ومكرهم وَأَوْحَيْنا إرسالا إِلى الرسول مُوسى وَأَخِيهِ المراد أمرا أَنْ تَبَوَّءا أعدّا لِقَوْمِكُما لحلول رهطكما بِمِصْرَ بُيُوتاً محال ركود أو طوع وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ هؤلاء قِبْلَةً مصلّاكم وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ أدّوها سرّا روع الأعداء وَبَشِّرِ الملأ الْمُؤْمِنِينَ ( 87 ) سرّهم وأعلمهم امداد اللّه وإعلاء الأمر حالا وورود دارالسلام معادا . وَقالَ مُوسى دعاء اللّهم رَبَّنا المالك إِنَّكَ آتَيْتَ الملك فِرْعَوْنَ وَمَلَأَهُ ورهطه زِينَةً والمراد حلاهم وكساهم وَأَمْوالًا سوّاما وصروحا ومحالّ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا العمر الماصل رَبَّنا كرّره مؤكّدا للإلحاح لِيُضِلُّوا سواهم عَنْ سلوك سَبِيلِكَ صراط طوعك رَبَّنَا اطْمِسْ امح ورووا اطمس كأومر عَلى أَمْوالِهِمْ كلّها أو أهلكها وحوّل صورها وَاشْدُدْ أحكم الصداء والسواد عَلى قُلُوبِهِمْ أسرارهم فَلا