الشيخ أبو الفيض الناكوري
36
سواطع الالهام في تفسير كلام الملك العلام
للإرسال والإعلام إِلَّا عَلَى اللَّهِ المرسل وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ معدودا مِنْ الملأ الْمُسْلِمِينَ ( 72 ) لأمره وحكمه . فَكَذَّبُوهُ وأصرّوا ردّا فَنَجَّيْناهُ الرسول عمّا أهلكه الماء وَمَنْ حمل مَعَهُ حال مدّ الماء فِي الْفُلْكِ المدعوّ ودعا وَجَعَلْناهُمْ رهطا معه خَلائِفَ ملّاك محالّ الأعداء وممالكهم وَأَغْرَقْنَا الملأ الَّذِينَ كَذَّبُوا عوّروا طلاحا بِآياتِنا دوالّ الإلّ فَانْظُرْ محمّد ( ص ) كَيْفَ كانَ صار عاقِبَةُ مال حال الملأ الْمُنْذَرِينَ ( 73 ) وهو مهدّد لرهط هوّلهم رسول اللّه صلعم ومسلّ له . ثُمَّ لمّا مرّ دهر بَعَثْنا إرسالا مِنْ بَعْدِهِ رُسُلًا ك « هود » وصالح ولوط إِلى قَوْمِهِمْ كلّ واحد لرهط فَجاؤُهُمْ وردوهم واعلموهم بِالْبَيِّناتِ الدوالّ اللوامع والأعلام السواطع لدعواهم فَما كانُوا لِيُؤْمِنُوا وأصرّوا طلاحا بِما كَذَّبُوا بِهِ وردّوه مِنْ قَبْلُ أمام إرسال الرسل وهو السداد والحاصل ما حصل لهم حال ورود الرسل إلّا حسد وطلاح كَذلِكَ كما وسم أسرارهم وحصل لها صداء نَطْبَعُ أسم عَلى