الشيخ أبو الفيض الناكوري
24
سواطع الالهام في تفسير كلام الملك العلام
كلّ مَنِ اسْتَطَعْتُمْ دعاءه مِنْ دُونِ اللَّهِ سواه إِنْ كُنْتُمْ أهل العدول صادِقِينَ ( 38 ) لو صحّ سدادكم . بَلْ كَذَّبُوا سارعوا الردّ بِما كلام لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ مدلوله وأحكامه وأوامره وكماله أوّل ما سمعوه أمام الإدراك والدهاء وَلَمَّا لم يَأْتِهِمْ ما وصلهم تَأْوِيلُهُ مال مدلوله ومراده أو موعده كَذلِكَ كما عوّر هؤلاء الطّلاح كَذَّبَ عوّر الأمم الَّذِينَ مرّوا مِنْ قَبْلِهِمْ رسلهم امام ادراك اعلامهم السواطع حسدا وعداء وطوعا للولّاد فَانْظُرْ محمّد ( ص ) كَيْفَ كانَ صار عاقِبَةُ مال حال الأمم الظَّالِمِينَ ( 39 ) ردّا لرسلهم وهو موعد لهم . وَمِنْهُمْ هؤلاء الأعداء أهل الحرم مَنْ مرء يُؤْمِنُ سرّا لا حسّا لكمال العداء والحسد أو عسرا عاطسا بِهِ كلام اللّه أو الرسول صلعم وَمِنْهُمْ مَنْ مرء لا يُؤْمِنُ أصلا بِهِ وَ اللّه رَبُّكَ أَعْلَمُ أكمل علما بِالْمُفْسِدِينَ ( 40 ) أهل الحسد والعداء أو أهل الإصرار كلام مهدّد . وَإِنْ كَذَّبُوكَ إصرارا فَقُلْ لهم لِي عدل عَمَلِي وَلَكُمْ أهل