الشيخ أبو الفيض الناكوري
21
سواطع الالهام في تفسير كلام الملك العلام
طرح عامله وَضَلَّ محا ودرس عَنْهُمْ كلّ ما كانُوا أوّلا يَفْتَرُونَ ( 30 ) والمراد ما ادّعوا إلّه أو امداد ما ألهوه . قُلْ لهم محمّد ( ص ) مَنْ يَرْزُقُكُمْ إرسالا للمطر مِنَ السَّماءِ العلو وَالْأَرْضِ أسرا للأحمال أَمَّنْ إله يَمْلِكُ السَّمْعَ الأسماع وَالْأَبْصارَ أسرا أو حرسا لها مددا طوالا وَمَنْ يُخْرِجُ الْحَيَّ العالم مِنَ الْمَيِّتِ علما وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ عكس الأوّل وَمَنْ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ أمر العالم كلّه عموما فَسَيَقُولُونَ حال سؤالك اللَّهُ هو فَقُلْ لهم أَ فَلا تَتَّقُونَ ( 31 ) السوء والإلحاد وادّعاء السهماء العواطل له طوعا . فَذلِكُمُ الممدوح اللَّهُ رَبُّكُمُ مالككم ومصلحكم الْحَقُّ الواطد المدام إلّه فَما ذا بَعْدَ الْحَقِّ الواحد إِلَّا الضَّلالُ والإلحاد وكلّ أحد عدا حدّه حصل له الطّلاح لا محال فَأَنَّى لسؤال المحلّ أو الحال تُصْرَفُونَ ( 32 ) عمّا هو السداد مع سطوع الدوالّ كَذلِكَ كما أحكم