الشيخ أبو الفيض الناكوري
17
سواطع الالهام في تفسير كلام الملك العلام
لكمال الهول وعهدوا واللّه لَئِنْ أَنْجَيْتَنا اللهم مِنْ هذِهِ الأهوال والكاداء لَنَكُونَنَّ مِنَ الملاء الشَّاكِرِينَ ( 22 ) أهل الإسلام لك . فَلَمَّا أَنْجاهُمْ وسلّمهم اللّه وأوصلهم مرامهم سماعا لسؤالهم إِذا هُمْ أهل الطّلاح يَبْغُونَ دهم دعرهم وطلاحهم فِي الْأَرْضِ وسارعوا لما عاودوا دعرا موصولا بِغَيْرِ الْحَقِّ والمراد هدرا لا سدادا لا أهل الإسلام لهدمهم دور أهل العدول واصطلامهم مأكرهم وحسمهم مراسمهم ومعالمهم لما هو عدل وسداد يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّما ما بَغْيُكُمْ وحدلكم إلّا عَلى أَنْفُسِكُمْ لعود دركه لها مَتاعَ الْحَياةِ الدُّنْيا حطامها أو هو مصدر مؤكّد طرح عامله ، ورووه محمولا لمطروح ثُمَّ لمّا ورد هلاككم إِلَيْنا مَرْجِعُكُمْ معادكم ومالكم فَنُنَبِّئُكُمْ مآلا بِما عمل كُنْتُمْ الحال تَعْمَلُونَ ( 23 ) لأداء عدلكم . إِنَّما ما مَثَلُ الْحَياةِ الدُّنْيا حالها إلّا كَماءٍ كحال مطر أَنْزَلْناهُ إرسالا مِنَ السَّماءِ عالم العلو فَاخْتَلَطَ حاس بِهِ الماء