الشيخ أبو الفيض الناكوري
83
سواطع الالهام في تفسير كلام الملك العلام
قَدِيراً ( 133 ) كامل حول . مَنْ كانَ يُرِيدُ لعمله ثَوابَ الدار الدُّنْيا حطامها وروحها كمعامس أراد لعماسه المال فَعِنْدَ اللَّهِ ثَوابُ الدار الدُّنْيا وَ الدار الْآخِرَةِ وما له رام أحدهما وهو أكره وطرح سؤالهما معا أو سؤال أصلحهما وأولاهما وَكانَ اللَّهُ دواما سَمِيعاً للكلام بَصِيراً ( 134 ) مطّلعا للأعمال والأحوال وهو مما وعده وأوعده . يا أَيُّهَا الملأ الَّذِينَ آمَنُوا أسلموا كُونُوا دواما قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ عدل والسواء شُهَداءَ عدولا وهو حال لِلَّهِ لأمره وإعلاء ما هو السداد وَلَوْ عَلى أَنْفُسِكُمْ لكمال العدل والصلاح أَوِ الْوالِدَيْنِ الوالد والأمّ وَالْأَقْرَبِينَ أهل الأرحام وهؤلاء محال الرحم والكلّ راعوهم وأرادوا مرادهم وأعلوا مرامهم إِنْ يَكُنْ المعلم المسلم علاه غَنِيًّا موسرا وهو محلّ عدول السداد لعلوّ حاله وعدّ ماله أَوْ فَقِيراً معسرا لعسر أحواله فَاللَّهُ أَوْلى أوكد أمما ، وكلوا أمرهما للّه وهو أعلم بِهِما الموسر