الشيخ أبو الفيض الناكوري
76
سواطع الالهام في تفسير كلام الملك العلام
الْأَنْعامِ أراد لأحملهم وأعلّمهم صدع مسامعها لإحرام ما أحلّه اللّه وَلَآمُرَنَّهُمْ إلهاء وإرداء فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ صورا وأحوالا وكسا وعكسا ، أو إحلالا وإحراما وَمَنْ كلّ أحد يَتَّخِذِ الشَّيْطانَ وَلِيًّا مِنْ دُونِ اللَّهِ وأطاع ما أمره ودعاه فَقَدْ خَسِرَ وطاح رأس مال عمله خُسْراناً مُبِيناً ( 119 ) حالا ومآلا . يَعِدُهُمْ وعدا لا حاصل له ككلامه لا معاد ولا إحصاء للأعمال وَيُمَنِّيهِمْ ما لا حصول لهم وَما يَعِدُهُمُ الشَّيْطانُ المارد إِلَّا غُرُوراً ( 120 ) مكرا ولهوا . أُولئِكَ هم طوّاع الموسوس المطرود مَأْواهُمْ محلّهم جَهَنَّمُ معادا لسوء عملهم وَلا يَجِدُونَ عَنْها حال مَحِيصاً ( 121 ) معدلا حاص عدل وهو إمّا اسم محلّ أو مصدر . وَ الملأ الَّذِينَ آمَنُوا أسلموا إسلاما كاملا وَعَمِلُوا الأعمال الصَّالِحاتِ وما طاوعوا الأهواء سَنُدْخِلُهُمْ سأحلّهم وأوردهم