الشيخ أبو الفيض الناكوري

63

سواطع الالهام في تفسير كلام الملك العلام

يا أَيُّهَا الملأ الَّذِينَ آمَنُوا أسلموا إِذا كلّما ضَرَبْتُمْ أراد رحلكم وعماسكم فِي سَبِيلِ اللَّهِ مسلك السداد وهو إعلاء الإسلام فَتَبَيَّنُوا اسألوا مآل الأمر وأحكامه وروموا سطوع الحال وَلا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقى إِلَيْكُمُ السَّلامَ السلم والصلح أو الإسلام أو هو السلام كلام أهل الإسلام ودعاء أحدهم أحدا ، أو الإسلام وإعلاء لا إله إلا اللّه محمّد رسول اللّه ، ورووه السّلم وهو الصلح والطوع لَسْتَ مُؤْمِناً مسلما وسلامك للروع وهو حال مرداس أسلم وحده وأهلكه أحد لحطام تَبْتَغُونَ أهل العماس ، وهو حال عَرَضَ الْحَياةِ الدُّنْيا مالها وهو حطام كدر ماصل لا دوام ولا وطود له فَعِنْدَ اللَّهِ مَغانِمُ آلاء كَثِيرَةٌ لا عدّلها أعدّها اللّه لكم ، وما صلح لكم إهلاك مسلم لماله كَذلِكَ كما هو أسلم كُنْتُمْ مِنْ قَبْلُ أوّل إسلامكم وعصم دماءكم وأموالكم ، وما علم دوام إسلامكم ، ووئام مساحلكم ارواعكم فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ وأدام إسلامكم فَتَبَيَّنُوا كرّر الأمر مؤكّدا إِنَّ اللَّهَ