الشيخ أبو الفيض الناكوري
مقدمة 7
سواطع الالهام في تفسير كلام الملك العلام
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ مقدّمة الحمد للّه ربّ العالمين ، والصلاة والسلام على سيد الخلائق أجمعين محمد خاتم الأنبياء والمرسلين ، وآله الهداة المهديين ، وعلى أصحابه المنتجبين . وبعد : قد يبدو لأول وهلة أن عنوان الحديث ( لمحة موجزة عن التفسير والمفسرين عند الشيعة ) يدل على محاولة تضييق أفق البحث ، وتحديد لمجالاته الواسعة ، كما لو كان مطلقا فسيح الأبعاد ، خاصة وأن مثل هذه البحوث - نظرا لأهميتها - لا زالت نزرة بالنسبة لغيرها من المواضيع التأريخية أو الأدبية أو الفكرية أو سائر العلوم المختلفة . غير أن الداعي الأساس الذي دفعني لكتابة هذا البحث - كمقدمة لتفسير قد يكون جديد من نوعه ألفه عالم جليل من علماء الإمامية في القرن العاشر الهجري ، وميّزه بفنية خاصة من حيث خلو كلمات التفسير من الحروف المنقطة ، ولهذا السبب التزمت أن أدور في فلك الفكر الإمامي فيما يتعلّق بهذا الموضوع خاصة - ما يشاع بأن الإمامية لم تسهم فكريا في هذا الجانب ، وتوجهوا لعلوم أخرى ، وهي مقولة لم يثبت لها أساس ، إنما دسها بعض من لم يخش اللّه سبحانه في توجيه القول الجزاف ظلما . ومحاولتي هذه أن أعطي صورة موجزة عن أعمال أتباع مدرسة أهل البيت عليهم السّلام في التفسير ، وما تركوه لنا من تراث قيم لعبت فيه الأيام ، ففقد جلّه ، ورغم ذلك طبع بعضه ، وأثبت أهميته . أرجو لمحاولتي التوفيق ومنه العون . لندن في : 1 جمادي الآخر 1417 ه محمد بحر العلوم 14 تشرين الأول 1996