الشيخ أبو الفيض الناكوري
مقدمة 14
سواطع الالهام في تفسير كلام الملك العلام
2 - اصطلاحا : ونجد لدى علماء التفسير القدامى والمتأخرين عدة تعاريف للتفسير ، تدور بين السعة والضيق ، يذهب البعض إلى شمولية كل علوم القرآن ، بينما يقصره البعض الآخر على إيضاح مراد اللّه تعالى من كتابه العزيز « 1 » . والمرحوم السيد الطباطبائي يضع تعريفا للتفسير نصه : « هو بيان معاني الآيات القرآنية والكشف عن مقاصدها ومداليلها » « 2 » . وهذا التعريف - على اختصاره - يحقق الآتي : 1 - أنه جمع مقاصد أغلب التعاريف السابقة للتفسير - والتي يدور محورها حول معنى التفسير - دون التعرّض إلى المفسّر ، وشروطه في التفسير ، والقراءات ، وغير ذلك « 3 » . 2 - أنه يتضمّن معنى التفسير اللغوي الذي هو الإبانة والكشف ، سواء أكان منه تفسير الألفاظ ، أو تفسير معنى اللفظ « 4 » .
--> ( 1 ) أبو القاسم الخوئي - البيان في تفسير القرآن : 397 طبع بيروت مؤسسة الأعلمي 1394 ص . ( 2 ) الطباطبائي - الميزان في تفسير القرآن : 1 / 4 . طبع بيروت مؤسسة الأعلمي . ( 3 ) عرّف الزركشي التفسير بأنه : « علم نزول الآية وسورتها وأقاصيصها ، والأسباب النازلة فيها ، ثم ترتيب مكّيّها ومدنيها ، ومحكمها ومتشابهها ، وناسخها ومنسوخها ، وخاصها وعامها ، ومطلقها ومقيدها ، ومجملها ومفسرها . وزاد قوم : علم حلالها وحرامها ، ووعدها ووعيدها ، وأمرها ونهيها ، وعبرها وأمثالها » راجع بدر الدين محمد بن عبد اللّه الزركشي المتوفّى 794 ه - البرهان في علوم القرآن : 2 / 148 تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم / طبع القاهرة دار احياء الكتب العربية 1957 م ، ولزيادة الاطلاع يراجع السيوطي - الإتقان في علوم القرآن : 2 / 174 ، وقد أورد عدة تعاريف لبعض المفسّرين المعروفين . ( 4 ) يراجع ابن منظور - لسان العرب ، مادة ( فسّر ، وأوّل ) .