الشيخ أبو الفيض الناكوري

مقدمة 105

سواطع الالهام في تفسير كلام الملك العلام

مخدوم الملك أصدر فتوى بأن الذهاب إلى الحج غير واجب ، لانحصار الطريق في طريق العراق الذي يسمع فيه كلام غير ملائم من القزلباشية ، وطريق البحر يلزم أن يؤخذ فيه جواز من الفرنج فيه صورة مريم وعيسى عليهما السّلام وأنه آله . والبدائوني عند ترجمته نفسه يقول : إن الشيخ مبارك وإن كان له علي حق عظيم لأنه أستاذي ، لكن حيث إنه وأولاده مغالون في الانحراف عن المذهب الحنفي لم تبق له علي حجة ، وحكي البدائوني عن مخدوم الملك أنه في أول عهد أكبر شاه كان كلما رأى الشيخ أبا الفضل يتكلم عليه وعلى أبيه الشيخ مبارك ويذمهما . فأصدر الشيخ مبارك هذه الفتوى بأمر السلطان لبعض ما رآه من الصلاح . وإلا فالآية خاصة ببعض اوليالأمر الذين لا يعصون اللّه ما أمرهم ، وكيف يأمر اللّه تعالى بإطاعة الفسقة والعصاة ، وليس الأمر بإطاعتهم إلا أمرا بالمعصية تعالى اللّه عن ذلك ) « 1 » . يقول مؤلف شعر العجم : إن الشيخ مبارك برع في العلوم الظاهرية والباطنية ، وكان له مركز كبير ، وله تفسير في حجم تفسير الكبير للإمام الرازي في أربع مجلدات وسما تفسيره منبع العيون ، ثم جاء من ناگور إلى كجرات ومنها إلى اگرافي ( جمنا ) ، مجاورا لرفيع الدين الحسيني « 2 » . إخوته : المولى الشيخ مؤتمن الدولة أبو الفضل الناگوري المؤرخ ابن الشيخ مبارك ابن الشيخ خضر ، اليماني الأصل الهندي المسكن 958 - 1011 ه ق ، ( 1551 - 1602 م ) . عالم مؤرخ كان معاصرا للسلطان جلال الدين محمد أكبر شاه بن همايون شاه المنسوب إليه مدينة أكبرآباد بالهند ، والمتوفي سنة 1014 ه ، ألّف له المترجم

--> ( 1 ) أعيان الشيعة ج 9 . ( 2 ) شعر العجم 3 / 27 .