الشيخ أبو الفيض الناكوري

مقدمة 101

سواطع الالهام في تفسير كلام الملك العلام

لحركة أكبر أكثر مما كان وسيلة لوحدة الشعب ونبذ الخلافات العقائدية « 1 » . فالملك الشاب كان تحت سلطة العلماء المتشددين ، يتصرّفون في الملك كيفما يشاءون ، ويعاملون الذين لا يسيرون سيرتهم ولا يذهبون مذاهبهم معاملة سيئة تتسم بالعنف والإرهاب والقمع . وكان من بين هؤلاء طائفة الشيعة عامة وأبو الفيض وعائلته خاصة . ففكروا في طريق يخرجهم من هذا المأزق ، ووجدوا طريق الخلاص في أن تكون مقاليد الأمور بيد الحاكم وولي الأمر ، وأن أكبر من مصاديق ( أطيعوا اللّه . . . وأولى الأمر منكم ) ، لأنه طاعته مفروضة من قبل اللّه ، فكتبوا محضرا بذلك وأيده العلماء برضى أو بغير رضى ، وبهذا التدبير قطعت أيدي المتطرفين من الحكم واستراح الباقون من تعنّتهم وتشددهم ، وأخذت الشيعة تنتعش برهة من الزمن بفضل تدبير الفيضي وأخيه .

--> ( 1 ) تأريخ دولة اباطرة المغول الإسلامية في الهند ص 112 الدكتور جمال الشيال دار المعارف 1968 ؛ تأريخ المسلمين في شبه القارة . . . الدكتور احمد محمود الساداتي الطبعة الثانية 1970 مطابع سجل العرب القاهرة .