الفيروز آبادي
69
بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز
16 - بصيرة في فرعون عدو اللّه وفرعون اسم أعجمىّ ممنوع من الصّرف ، والجمع فراعنة كقياصرة وأكاسرة / وهو اسم لكلّ من ملك مصر ، فإذا أضيفت إليها الاسكندريّة سمّى عزيزا . واختلف في اسمه ، فقيل : مصعب « 1 » بن الوليد ، وقيل ريّان بن الوليد ، وقيل الوليد ابن ريّان . وكان أصله من خراسان من مدينة بسورمان « 2 » ، وقيل من قرية مجهولة تسمّى نوشخ « 3 » . ولما قعد على سرير الملك قال : أين عجائز نوشخ « 3 » . وقد صدر منه ما لم يصدر من أحد من الكفّار والمتمرّدين ، ولا من قائدهم إبليس ، منها : إنكار العبوديّة ودعوى الرّبوبيّة بقوله : أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلى « 4 » ، ما عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرِي « 5 » ، ومنها : نكال زوجته وقتلها أشدّ قتلة بسبب إيمانها باللّه ؛ ومنها : جمع السحرة لمعارضة الأنبياء . وقد دعاه اللّه تعالى في القرآن بأسماء تشعر « 6 » بخذلانه وذلّه وخزيه ، منها : المكذّب والعاصي : فَكَذَّبَ وَعَصى « 7 » ، مدبر وساعى : ثُمَّ أَدْبَرَ يَسْعى « 8 » ، حاشر ، ومنادى : فَحَشَرَ فَنادى « 9 » ، مدّعى ومعتدى : أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلى « 10 » ، مستعلى : إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلا « 11 » مفسد : وَكُنْتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ « 12 » ، مجرم : وَكانُوا قَوْماً مُجْرِمِينَ « 13 » ، مسرف : وَأَنَّ الْمُسْرِفِينَ هُمْ أَصْحابُ النَّارِ « 14 » ، كيّاد : وَما كَيْدُ فِرْعَوْنَ إِلَّا فِي تَبابٍ « 15 » ، مكّار : فَوَقاهُ اللَّهُ سَيِّئاتِ ما مَكَرُوا « 16 » ، متكبّر وجبّار : يَطْبَعُ اللَّهُ عَلى كُلِّ قَلْبِ
--> ( 1 ) في نهاية الأرب 13 / 176 حكاية عن الثعلبي في كتابه المترجم ( بيواقيت البيان في قصص القرآن ) : فرعون موسى هو أبو العباس الوليد بن مصعب بن الريان بن أراشة . ( 2 ) هكذا في ا ، ب ولم نهتد إليها في معجم البلدان . ( 3 ) كذا في ا ، ب ولعلها بوشنج فهي من إقليم خراسان ( راجع معجم البلدان ) . ( 4 ) الآية 24 سورة النازعات ( 5 ) الآية 38 سورة القصص ( 6 ) في ا ، ب : تشعر على خذلانه ( 7 ) الآية 21 سورة النازعات ( 8 ) الآية 22 سورة النازعات ( 9 ) الآية 23 سورة النازعات . ( 10 ) الآية 24 سورة النازعات . ( 11 ) الآية 4 سورة القصص . ( 12 ) الآية 91 سورة يونس . ( 13 ) الآية 75 يونس ( 14 ) الآية 43 سورة غافر ( 15 ) الآية 37 سورة غافر ( 16 ) الآية 45 سورة غافر