الفيروز آبادي

60

بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز

ويروى أنّ اللّه تعالى أوحى إلى أيّوب بأنّ هذا البلاء قد اختاره سبعون نبيّا قبلك ، فما اخترته إلّا لك ، فلمّا أراد اللّه كشفه قال : أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ « 1 » حتّى زال عنه ما اختاره اللّه له . قال بعضهم : استصحب الصّبر يوما ظلّ منكوبا * إن كنت ذا قدرة أو كنت مغلوبا الصّبر للفرج المرجوّ منعرج * الصّبر صبر أمرّ المرّ مقلوبا يعقوب في أسف يرثى لصاحبه * فالصّبر جاء به أعطاه يعقوبا أيّوب في صبره يشكو مضرّته * أشفى عليه الشفا فانتاب أيّوبا وكان أيّوب ببلاد حوران من الشّام ، وقبره في قرية بقرب نوى « 2 » ، عليه مشهد ومسجد وقرية موقوفة على مصالحه ، وعين جارية فيها قدم في حجر يقولون إنّه أثر قدمه ، والناس يغتسلون من العين ويشربون متبرّكين ، ويقولون إنّها المذكورة في القرآن ، وهناك صخرة عليها مشهد يقولون إنّه كان يستند إليها .

--> ( 1 ) الآية 83 سورة الأنبياء . ( 2 ) في معجم البلدان : من أعمال حوران وقيل هي قصبتها ، بينها وبين دمشق منزلان ، وهي منزل أيوب عليه السّلام .