الفيروز آبادي

37

بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز

النّاس رأى الشيب . فقال يا ربّ ما هذا ؟ فقال اللّه تعالى : وقار ، فقال : يا ربّ زدني وقارا » . وروينا في تاريخ دمشق بزيادة « وأوّل من استحدّ وقلّم أظفاره » . أخبرني المسند المعمّر الشيخ محيى الدّين أبو زكريّا يحيى بن محلى بن الحدّاد عن الشيخ أبى زكريّا يحيى النّواوىّ عن أبي محمّد بن قدامه عن أبي حفص بن طبرزد ، عن أبي فتح الكروخىّ ، عن القاضي ابن عامر ، عن أبي محمّد الجرّاحىّ ، عن أبي العباس المحتوى ، عن أبي عيسى التّرمذىّ ، عن عبد اللّه بن أبي زياد عن يسار ، عن عبد الواحد بن زياد ، عن عبد الرّحمن ابن إسحاق ، عن القاسم بن عبد الرّحمن عن أبيه عن ابن مسعود رضى اللّه عنه ، قال قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « لقيت إبراهيم ليلة أسرى بي فقال يا محمّد أقرئ أمّتك منى السّلام وأخبرهم أنّ الجنّة طيّبة التّربة ، عذبة الماء ، وأنّها قيعان ، وأنّ غراسها سبحان اللّه ، والحمد للّه ، ولا إله إلّا اللّه ، واللّه أكبر » « 1 » . قال الترمذىّ : حديث حسن . وفي تاريخ دمشق : ولد إبراهيم بغوطة دمشق بقرية يقال لها برزة « 2 » هكذا في هذه الرواية ، والصحيح أنّه ولد بكوثى « 3 » من أرض العراق بإقليم بابل ، وإنما نسب إليه هذا للمقام ببرزة ، لأنّه صلّى فيه لما جاء معينا للوط عليه السّلام . وفي التاريخ المذكور : أنّ أبا إبراهيم آزر كان من أهل حرّان ، وأنّ أمّ إبراهيم اسمها بونا « 4 » وقيل نونا ، وأنّ نمروذ حبسه سبع سنين ثم ألقاه في النار . وأنّه كان يدعى أبا الضّيفان ، وتجارته كانت في البرّ ، - وأنّ النار لم تنل منه إلّا وثاقه لتنطلق يداه . ولمّا قال اللّه تعالى : يا نارُ كُونِي بَرْداً وَسَلاماً عَلى إِبْراهِيمَ « 5 » بردت النار في ذلك الوقت على أهل المشرق والمغرب ، وأنّ « 6 » جبريل مرّ به حين ألقى في الهواء فقال : / « يا إبراهيم

--> ( 1 ) أخرجه الترمذي عن ابن مسعود ( الفتح الكبير ) وبرواية رأيت إبراهيم أخرجه الطبراني عن ابن مسعود ( الفتح الكبير ) . ( 2 ) وفي معجم البلدان ( برزة ) : وهو غلط وأجمعوا على أن مولده كان ببابل من أرض العراق . ( 3 ) وانظر معجم البلدان ( كوثى ) ففيه تفصيل . ( 4 ) في ا ، ب : « لونا وقيل ايلونا » من غير نقط وفي معجم البلدان ( كوثى ) ، أمه بونا بنت كونبا بن كوثى وفيه أيضا : قال أبو بكر أحمد بن أبي سهل الحلواني كنا روينا عن الكلبي « نونا » بنونين وحفظي « بونا « بالباء في أوله ( 5 ) الآية 69 سورة الأنبياء ( 6 ) من هنا إلى قوله نسلها في نهاية الأرب 13 / 112