الفيروز آبادي

98

بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز

أي بجفن سيف وبمئزر . والنّفس أيضا الدّم « 1 » . والنّفس : الجسد . والنّفس : العين ، أصابته نفس أي عين . والنافس : العائن ، « ونهى عن الرّقى « 2 » إلّا في ثلاث : النّملة والحمّة والنّفس » . وقال تعالى : ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِناتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْراً « 3 » قال ابن عرفة : أي بأهل الإيمان / وأهل شريعتهم . وقوله تعالى : ما خَلْقُكُمْ وَلا بَعْثُكُمْ إِلَّا كَنَفْسٍ واحِدَةٍ « 4 » فترك ذكر الخلق وأضيف إلى النّفس وهذه كما قال النّابغة الذّبيانىّ : وقد خفت حتّى ما تزيد مخافتي * على وعل في ذي المطارة عاقل « 5 » أي على مخافة وعل . والنّفس : العند ، قال تعالى : تَعْلَمُ ما فِي نَفْسِي وَلا أَعْلَمُ ما فِي نَفْسِكَ « 6 » أي تعلم ما عندي ولا أعلم ما عندك ، وقال ابن الأنباري : أي تعلم ما في نفسي ولا أعلم ما في غيبك . وقيل : تعلم حقيقتي ولا أعلم حقيقتك . ونفس الشيء : عينه ، يؤكّد به يقال : رأيت فلانا نفسه ، وجاءني الملك بنفسه . والنّفس : قدر دبغة من القرظ ونحوه . بعثت أعرابيّة ابنتها إلى جارتها فقالت : تقول لك أمّى أعطيني نفسا أو نفسين أمعس به

--> ( 1 ) وإنما سمى الدم نفسا لأن النفس تخرج بخروجه وشاهده قول السموأل : تسيل على حد الظبات نفوسنا * وليست على غير الظبات تسيل ( 2 ) اللسان : الرقية والحديث في الفائق 3 / 30 عن ابن سيرين . النملة : قروح تخرج في الجنب . والحمة ( وقد يشدد ) : السم يريد لدغ العقرب وأشباهها . ( 3 ) الآية 12 سورة النور . ( 4 ) الآية 28 سورة لقمان . ( 5 ) ديوانه ( ط . السعادة ) : 90 . ( 6 ) الآية 116 سورة المائدة .