الفيروز آبادي
93
بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز
ينفث ، وينفث . والنفّاثات « 1 » في العقد : السّواحر . وفي المثل : « لا بدّ للمصدور أن ينفث » . ونفاثة السّواك ما بقي « 2 » منه في فيك . نفح الطّيب ينفح ، أي فاح . وله نفحة طيّبة . ونفحه بشيء : أعطاه . ولفلان نفحات من المعروف ، قال « 3 » : لمّا أتيتك أرجو فضل نائلكم * نفحتنى نفحة طابت لها العرب « 4 » / أي طابت لها النّفس . ونفحت الرّيح : هبّت . قال الأصمعىّ : ما كان من الرّياح نفح فهو برد ، وما كان لفح فهو حرّ . ونفحة من العذاب : قطعة منه ، قال تعالى : وَلَئِنْ مَسَّتْهُمْ نَفْحَةٌ مِنْ عَذابِ رَبِّكَ « 5 » أي قطعة منه ، وهي إمّا من نفحت الدّابّة : إذا رمت بحافرها ، أو من نفحه بالسّيف : ضربه به ، أو من نفحت الرّيح : هبّت . ونافحه : كافحه وخاصمه . النّفخ : نفخ الرّيح في الشئ ، نفخ فيه ونفخه لغتان ، قال تعالى : وَنُفِخَ فِي الصُّورِ * « 6 » نحو قوله : فَإِذا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ « 7 » قال الشاعر :
--> ( 1 ) في قوله تعالى ( وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثاتِ فِي الْعُقَدِ ) ( الآية 4 سورة الفلق ) . ( 2 ) يريد الشظية من السواك تبقى في الفم فتنفث ( اللسان ) . ( 3 ) هو الرماح بن ميادة يمدح الوليد بن يزيد بن عبد الملك . ( 4 ) اللسان ( نفح ) ومعجم الأدباء 11 / 146 برواية طارت . العرب : جمع عربة وهي النفس . ( 5 ) الآية 46 سورة الأنبياء . ( 6 ) الآيات 99 سورة الكهف ، 51 سورة يس ، 68 سورة الزمر ، 20 سورة ق . ( 7 ) الآية 8 سورة المدثر .