الفيروز آبادي
56
بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز
25 - بصيرة في نشز النشز - بالفتح - والنشز - بالتحريك - : المكان المرتفع ، وجمع النشز في القلّة أنشز ، مثال فلس وأفلس ، قال منظور بن حبّة « 1 » : كأنّه في الرّمل لمّا حلّزا * أمار مسحاه يشقّ الأنشزا « 2 » وجمع الكثرة : نشوز مثل : فلس وفلوس ، وجمع النّشز : أنشاز ونشاز مثل : جبل وأجبال وجبال . وأمّا النّشاز بالفتح فهو المكان المرتفع . ويقال للرّجل إذا أسنّ ولم ينقص : فلان واللّه نشز من الرّجال . ونشز الرّجل ينشز وينشز نشزا : ارتفع في المكان . ومنه قوله تعالى : وَإِذا قِيلَ انْشُزُوا فَانْشُزُوا « 3 » . وقرأ بالضمّ المدنىّ والشامىّ وعاصم غير حمّاد بن أبي زياد ، والباقون بالكسر « 4 » ، وقيل معناه : انهضوا إلى حرب أو إلى أمر من أمور اللّه . وقال أبو إسحاق معناه : إذا قيل انهضوا فانهضوا وقوموا . وقيل : قوموا إلى الصّلاة أو قضاء حقّ أو شهادة . وقال أبو زيد : نشزت بقرنى أنشز به « 5 » : إذا حملته فصرعته ، وقال شمر : كأنّه مقلوب شزن . ونشزت المرأة تنشز وتنشز نشوزا : استعصت على بعلها وأبغضته ، ونشز عليها بعلها : إذا ضربها وجفاها ، ومنه قوله تعالى : وَإِنِ امْرَأَةٌ
--> ( 1 ) وهو منظور بن مرثد ، وحبة أمه عرف بها . ( 2 ) حلز : نشط وتحرك . أماره : أثاره وحركه . والمسحاة : المجرفة من حديد . ( 3 ) الآية 11 سورة المجادلة . ( 4 ) في الإتحاف : والوجهان صحيحان عن أبي بكر وهما لغتان . ( 5 ) في ا ، ب : أنشرته والتصويب من اللسان .