الفيروز آبادي

41

بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز

اللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْراً رَسُولًا « 1 » أراد بإنزال الذكر بعثة محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم ، وسمّاه ذكرا كما سمّى عيسى عليه السّلام كلمة ، فعلى هذا يكون رسولا بدلا من ذكرا ، وقيل : بل أراد إنزال ذكره ، فيكون رسولا مفعولا لقوله ذكرا . ونازله في الحرب ، وتنازلوا : تداعوا نزال « 2 » ونزل به ضيف ونزل عليه ، وهو نزيله وهم نزلاؤه ، أي ضيفه قال : نزيل القوم أعظمهم حقوقا * وحقّ اللّه في حقّ النّزيل « 3 » وكنّا في نزالة فلان أي في ضيافته . وهو حسن النّزل والنّزالة . وأعدّ لضيفه النّزل . وطعام ذو نزل ونزل وهو ريعه . ويقال : أنزلت حاجتي على كريم . ونزل له عن امرأته . واستنزله عن رأيه . وأنزل المجامع . وفلان من نزالة سوء ، أي لئيم « 4 » . وله منزلة عند الملك . وسحاب نزل وذو نزل ، أي كثير المطر ، قال النّمر بن تولب : إذا يجفّ ثراها بلّها ديم * من واكف نزل بالماء سجّام « 5 » وقال الكميت : وكالغيث إلّا أنّ نوء نجومها * تخالف أنواء الكواكب في النّزل « 6 » ورجل ذو نزل : ذو فضل . وخطّ نزل ؛ إذا وقع في قرطاس يسير شيء كثير .

--> ( 1 ) الآيتان 10 ، 11 سورة الطلاق . ( 2 ) في ا ، ب نزل والتصويب من الأساس . ( 3 ) البيت في الأساس واللسان بدون عزو . ( 4 ) في الأساس : لئيم الأب . ( 5 ) البيت في الأساس . ( 6 ) البيت في الأساس .