الفيروز آبادي

38

بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز

قال أبو عبيدة : قوم يجعلون المنزف مثل المنزوف الذي قد نزف دمه . وقال الفرّاء : أنزف الرّجل إذا فنيت خمره ، أي خمر أهل الجنّة دائمة لا تفنى . وأنزف القوم : ذهب ماء بئرهم ، وكذلك ماء العين . وأنزف الرجل العبرة : أفناها بكاء . والنزفة بالضم : القليل من الماء والشّراب ، والجمع نزف كغرفة وغرف . ويقال للرّجل إذا عطش حتى يبست عروقه وجفّ لسانه منزوف ونزيف ، قال جميل : فلثمت فاها آخذا بقرونها * شرب النّزيف ببرد ماء الحشرج « 1 » ونزف في الخصومة : انقطعت حجّته .

--> ( 1 ) البيت في اللسان ( حشرج ) . الحشرج : الماء العذب من ماء الحسى .