الفيروز آبادي

320

بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز

8 - بصيرة في هرب وهرع وهرت الهروب ، والهرب ، والهربان : الفرار . وقد هرب يهرب . ويقال : ما له هارب ولا قارب ، أي صادر ولا وارد . وقيل معناه : ليس أحد يهرب منه ولا أحد يقرب منه ، أي ليس هو بشيء . قال اللّه تعالى : وَلَنْ نُعْجِزَهُ هَرَباً « 1 » . هرب كعنى « 2 » أي هرم . وأهربه : اضطرّه إلى الهروب . الإهراع : الإسراع . وقوله تعالى : وَجاءَهُ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ « 3 » قال أبو عبيدة يستحثّون إليه كأنّه يحثّ بعضهم بعضا . وأهرع الرّجل على ما لم يسمّ فاعله : إذا كان يرعد « 4 » من غضب أو حمّى أو فزع ، قال مهلهل : فجاءوا يهرعون وهم أسارى * يقودهم على رغم الأنوف « 5 » وقوله تعالى : فَهُمْ عَلى آثارِهِمْ يُهْرَعُونَ « 6 » ، قيل : كأنّهم يزعجون من الإسراع . وقيل : يتبعونهم مسرعين . والمهرع كمحسن ، والمهراع : الأسد لأنّه فيما يقال / لا تفارقه الرّعدة والحمّى .

--> ( 1 ) الآية 12 سورة الجن . ( 2 ) هكذا في ا ، ب والذي في القاموس : هرب كفرح : هرم ا ه فكأن الباء بدل من الميم . ( 3 ) الآية 78 سورة هود . ( 4 ) في ا ، ب : نزعه وهو تصحيف وما أثبت عن اللسان . ( 5 ) البيت في اللسان ( هرع ) والمعنى : يساقون ويعجلون . ( 6 ) الآية 70 سورة الصافات .