الفيروز آبادي

32

بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز

14 - بصيرة في ندى ونذر النّداء والنّداء بالكسر والضمّ : الصّوت ، وقيل : رفع الصّوت ، وناديته وناديت به . والنّدى : بعد الصّوت . وهو ندىّ الصّوت كغنىّ أي بعيده . وتنادوا : نادى بعضهم بعضا ، وتجالسوا في النّادى . وأندى : حسن صوته ، وأندى : كثر عطاؤه . وناديات الشئ : أوائله . . وقوله تعالى : وَإِذا نادَيْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ « 1 » أي دعوتم . وقد يقال « 2 » للصّوت المجرّد نداء قال تعالى : وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِما لا يَسْمَعُ إِلَّا دُعاءً وَنِداءً « 3 » أي لا يعرف إلّا الصّوت المجرّد « 4 » . وقوله تعالى : أُولئِكَ يُنادَوْنَ مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ « 5 » فيه تنبيه على بعدهم عن الحقّ في قوله : يَوْمَ يُنادِ الْمُنادِ مِنْ مَكانٍ قَرِيبٍ « 6 » . وقوله تعالى : إِذْ نادى رَبَّهُ نِداءً خَفِيًّا « 7 » أشار بالنّداء إلى أنّه تصوّر نفسه بمكان بعيد عن حضرة الكبرياء ، كما قال الخليل إبراهيم : أنا الخليل من وراء وراء .

--> ( 1 ) الآية 58 سورة المائدة . ( 2 ) في ا ، ب يكون والتصويب من المفردات . ( 3 ) الآية 171 سورة البقرة . ( 4 ) المجرد : أي دون المعنى الذي يقتضيه تركيب الكلام . ( 5 ) الآية 44 سورة فصلت . ( 6 ) الآية 41 سورة ق . ( 7 ) الآية 3 سورة مريم .