الفيروز آبادي

299

بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز

والثاني : ضمير الرّفع المخبر عنه باسم الإشارة ، نحو : ها أَنْتُمْ أُولاءِ « 1 » ، وقيل : إنما كانت داخلة على الإشارة فقدّمت « 2 » ، فردّ بنحو : ها أنتم هؤلاء . فأجيب بأنها أعيدت توكيدا . والثالث : بعد أىّ في النّداء ، نحو : يا أيّها الرّجل ، وهي في هذا واجبة للتنبيه على أنّه المقصود بالنداء ، قيل : وللتّعويض عمّا تضاف إليه أىّ . ويجوز في هذه عند بنى أسد أن تحذف ألفها وأن تضمّ هاؤها اتباعا ، وعليه قراءة ابن عامر « 3 » : أَيُّهَ الثَّقَلانِ « 4 » بضمّ الهاء في الوصل . والرّابع : اسم اللّه في القسم عند حذف الحرف « 5 » ، يقال : ها الله بقطع الهمزة ووصلها ، وكلاهما مع إثبات ألفها وحذفها « 6 » . وها تكون : اسما لفعل وهو خذ ، ويجوز مدّ ألفها ، ويستعملان بكاف الخطاب وبدونها ، ويجوز في الممدودة أن يستغنى عن الكاف بتصريف همزتها تصاريف الكاف فيقال هاء للمذكّر بالفتح ، وهاء للمؤنّث بالكسر وهاؤما وهاؤنّ وهاؤم . ومنه قوله تعالى : هاؤُمُ اقْرَؤُا كِتابِيَهْ « 7 » . الثاني : أن تكون ضميرا للمؤنّث فتستعمل مجرورة الموضع ومنصوبته ، نحو : فَأَلْهَمَها فُجُورَها وَتَقْواها « 8 » .

--> ( 1 ) راجع رقم 17 والتعليق عليه . ( 2 ) كلام سيبويه يقتضى أن ها قد تدخل على الضمير كما تدخل على اسم الإشارة وليست مقدمة من تأخير . ( 3 ) راجع الإتحاف 251 ( سورة الرحمن ) . ( 4 ) الآية 31 سورة الرحمن . ( 5 ) أي حرف القسم وهو الواو . ( 6 ) واختلف هل الجر بها أو بحرف القسم المحذوف . ( 7 ) الآية 19 سورة الحاقة . ( 8 ) الآية 8 سورة الشمس .