الفيروز آبادي

290

بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز

وثبت له ذلك ، قال اللّه تعالى : فَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا يَكْسِبُونَ « 1 » ، وقال : فَوَيْلٌ لِلْقاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ « 2 » قال الشاعر : إذا خان الأمير وكاتباه * * وقاضى الأرض داهن في القضاء فويل ثمّ ويل ثم ويل * * لقاضي / الأرض من قاضى السّماء وقد وردت في التنزيل على وجوه : منها لليهود : فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هذا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ « 3 » ، ولهم أيضا لتبديل « 4 » نعت النبىّ صلّى اللّه عليه وسلّم : فَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ « 5 » ، وويل على المعاصي : وَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا يَكْسِبُونَ « 6 » أي من الذنوب . الرّابع : على أبى جهل : أَوْلى لَكَ فَأَوْلى ثُمَّ أَوْلى لَكَ فَأَوْلى . « 7 » الخامس : لعقبة بن أبي معيط : يا وَيْلَتى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاناً خَلِيلًا « 8 » . السّادس : للظّالمين : فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْ عَذابِ يَوْمٍ أَلِيمٍ « 9 » . السّابع : للكفّار والمشركين : فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ مَشْهَدِ يَوْمٍ عَظِيمٍ « 10 » . الثّامن : للكاذبين : وَيْلٌ لِكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ « 11 » .

--> ( 1 ) الآية 79 سورة البقرة . ( 2 ) الآية 22 سورة الزمر . ( 3 ) الآية 79 سورة البقرة وفيها الوجوه الثلاثة التي أجملها المصنف تحت قوله : منها لليهود . ( 4 ) في ا ، ب : تشديد ، وقد آثرنا كلمة تبديل لقرب شبهها في التصحيف بدلا من تغيير . ( 5 ) الآية 79 سورة البقرة . ( 6 ) الآية 79 سورة البقرة . ( 7 ) الآية 34 سورة القيامة . وكلمة أولى معناها التوعد والتهدد وليست هي من مادة الويل ولعله ذكرها للمقاربة المعنوية . ( 8 ) الآية 28 سورة الفرقان . ( 9 ) الآية 65 سورة الزخرف . ( 10 ) الآية 37 سورة مريم . ( 11 ) الآية 7 سورة الجاثية .