الفيروز آبادي
284
بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز
وولّى تولية : أدبر كتولّى . والشئ وعن الشّىء : أعرض . واستولى على الأمر : بلغ الغاية . وداره ولى دارى : قريبة منها « 1 » . وأولى على اليتيم : أوصى . وأولياء اللّه خواصّ عباده ، قال تعالى « 2 » : « أوليائي تحت قبائى ، لا يعرفهم غيرى » . قال تعالى : « من عادى « 3 » لي وليا فقد بارزني بالمحاربة » . وقال صلّى اللّه عليه وسلّم : « إنّ من عباد اللّه رجالا ما هم بأنبياء ولا شهداء بل يغبطهم الأنبياء والشّهداء لمكانهم من اللّه . فقال رجل : من هم يا رسول اللّه ؟ قال رجال يتحابّون في اللّه من غير أرحام بينهم ولا أموال يتعاطى بعضهم بعضا ، وإنّ على وجوههم لنورا ، وإنهم لعلى منابر من نور ، لا يخافون إذا خاف الناس : ولا يحزنون إذا حزن النّاس « 4 » » ثم تلا قوله : أَلا إِنَّ أَوْلِياءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ « 5 » . والولاية : السّلطنة ، قال : العلم من أشرف الولايات ، يأتي إليه الورى ولا يأتي . وقيل في قوله تعالى : مَأْواكُمُ النَّارُ هِيَ مَوْلاكُمْ « 6 » أي أولى بكم . وقوله تعالى : فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آباءَهُمْ فَإِخْوانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوالِيكُمْ « 7 » أي محرّروكم .
--> ( 1 ) في ا ، ب : منه وما أثبت من القاموس . ( 2 ) أي فيما يروى من الأحاديث القدسية . ( 3 ) في ا ، ب : عاد ( تصحيف ) . ( 4 ) في الكافي الشافي : 84 ( سورة يونس ) : رواه إسحاق بن راهويه والطبري وأبو نعيم في أوائل الحلية والبيهقي في الشعب من رواية جرير عن عمارة بن غزية عن أبي زرعة عن عمر وفيه أيضا : أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه . ( 5 ) الآية 62 سورة يونس . ( 6 ) الآية 15 سورة الحديد . ( 7 ) الآية 5 سورة الأحزاب .