الفيروز آبادي
279
بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز
والمولد أيضا والميلاد : وقت الولادة ، والمولد أيضا : الموضع الّذى فيه المولود ، قال تعالى : وَالسَّلامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ وَيَوْمَ أَمُوتُ « 1 » . وفعل ذلك في ولوديّته وولوديّته ، أي في صغره . ورجل فيه ولوديّة ، أي جفاء وقلّة رفق وعلم بالأمور . والمولّدة : القابلة . وجاءنا ببيّنة مولّدة ، أي ليست بمحقّقة . وكتاب مولّد : مفتعل . وممّا حرّفته النّصارى في الإنجيل : يقول اللّه تعالى يا عيسى أنت نبيّى وأنا ولّدتك ، أي ربّيتك ، فقال النّصارى : أنت بنيّ وأنا ولدتك ، تعالى اللّه عمّا يقول الظّالمون علوّا كبيرا . وقال ابن الأعرابىّ في قول الشاعر : إذا ما ولّدوا شاة تنادوا * * أجدى تحت شاتك أم غلام « 2 » رماهم بأنّهم يأتون البهائم . وتوالدوا : كثروا « 3 » وولد بعضهم بعضا . والوليد يقال لمن قرب عهده بالولادة ، وإن صحّ في الأصل « 4 » لمن قرب عهده أو بعد : والوليدة مختصّة بالإماء في عامّة كلامهم . وتولّد الشئ من الشئ : حصوله منه بسبب من الأسباب .
--> ( 1 ) الآية 33 سورة مريم . ( 2 ) البيت في التاج ( ولد ) . ( 3 ) في ا ، ب : « أكثروا » والتصويب من التاج عن البصائر . ( 4 ) العبارة في ا ، ب : « وأن يصح في الأصل كمن » والتصويب من السياق .