الفيروز آبادي

264

بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز

46 - بصيرة في وكد ووكز وكد بالمكان يكد وكودا : أقام به . وقولهم : وكد وكده ، أي قصد قصده . والوكائد : السّيور التي يشدّ بها القربوس إلى دفّتى السّرج ، الواحد وكاد وإكاد . قال ابن عبّاد : الوكد بالضم : الجهد والسّعى ، يقال كان وكدى من الأمر ما فعلته ، أي كان جهدي . والتّواكيد « 1 » والتّآكيد « 1 » ، والمياكيد « 1 » : الوكائد . والتّوكيد والتّأكيد واحد ، وبالواو أفصح ، قال اللّه تعالى : وَلا تَنْقُضُوا الْأَيْمانَ بَعْدَ تَوْكِيدِها « 2 » . والتّوكيد دخل في الكلام على وجهين : تكرير صريح ، وغير صريح ، نحو قولك : رأيت زيدا زيدا ، وغير الصّريح نحو قولك : فعل زيد نفسه وعينه ، والقوم أنفسهم وأعيانهم . والرّجلان كلاهما والمرأتان كلتاهما ، والرّجال أجمعون ، والنساء جمع . وجدوى التوكيد أنّك إذا كرّرت فقد قرّرت المؤكّد وما علق به في نفس السّامع ومكّنته في قلبه ، وأمطت شبهة ربّما خالجته ، أو توهّمت غفلة وذهابا عما أنت بصدده فأزلته .

--> ( 1 ) التواكيد والتآكيد والمياكيد ، قالوا أنها جموع لا مفرد لها ، قد أنكر بعضهم التواكيد وفي مفردات الراغب : والسير الذي يشد به القربوس يسمى التأكيد ويقال توكيد ، وواضح أن التأكيد مفرد التأكيد والتوكيد مفرد التواكيد التي أنكرها بعضهم . ( 2 ) الآية 91 سورة النحل .