الفيروز آبادي

244

بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز

39 - بصيرة في وفق ووفى الوفق من الموافقة بين الشّيئين كالالتحام ، يقال : حلوبته وفق عياله ، أي لها لبن قدر كفايتهم لا فضل فيها ، قال الرّاعى : أمّا الفقير الّذى كانت حلوبته * وفق العيال فلم يترك له سبد « 1 » وأتيتك لوفق الأمر وتوفاقه وتيفاقه ، ونيفاقه « 2 » . والموافقة معروفة ، قال اللّه تعالى : جَزاءً وِفاقاً « 3 » أي جازيتهم جزاء وافق أعمالهم . قال مقاتل : وافق العذاب الذنب ، فلا ذنب أعظم من الشّرك ، ولا عذاب أعظم من النّار . واستوفقت اللّه : سألته التّوفيق « 4 » . ووافقته : صادفته . والتّوافق : الاتّفاق . ولا يتوفّق عبد حتى يوفّقه اللّه . ووفق الأمر / يفق : كان صوابا موافقا للمراد . ووفّقت أمرك : أعطيته موافقا لمرادك . وإنّك لموفّق « 5 » ، أي رشيد . الوفاء : التّمام . ودرهم واف ، وكيل واف ، وشعر واف . وصار هذا وفاء لذاك ، أي تماما له . ومات فلان وأنت بوفاء « 6 » ، أي بتمام عمر .

--> ( 1 ) البيت في اللسان والأساس ( وفق ) . الحلوبة : ذات اللبن تسمن لتحلب لطعامهم . السبد : الوبر ، وقيل الشعر ، والعرب تقول : ما له سبد ولا لبد أي ما له ذو وبر ولا صوف متلبد ، يكنى بهما عن الإبل والغنم ، والمراد هنا لم يترك له شئ يتموله أو يطعم منه . ( 2 ) وتوفيقه أيضا ( تاج ) . ( 3 ) الآية 26 سورة النبأ . ( 4 ) التوفيق : الإلهام للخير . ( 5 ) في ا ، ب : لموافق وما أثبت عن الأساس ويمكن توجيه ما في النسختين على بعد . ( 6 ) في الأساس : دعاء له بالبقاء .