الفيروز آبادي
24
بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز
11 - بصيرة في نحر ونحس نحر البعير نحرا : طعن في نحره . ونحّر الإبل ، وإبل منحّرة وهذا منحر البدن . وهم نحّارون للجزر . وفي قراءة عبد اللّه : فنحروها وما كادوا يفعلون « 1 » . وقوله تعالى : فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ « 2 » تنبيه وتحريض على فضل هذين الرّكنين وفعلهما فإنه لا بدّ من تعاطيهما فإنه واجب في كلّ ملّة . وقيل : هو أمر بوضع اليد على النّحر للصّلاة . وقيل : حثّ على قتل النفس بقمع الشهوة وظلف النفس عن هواها . وجاء في نحر النّهار ، ونحر الشّهر وناحرته ونحيرته ، أي في أوّله ، وقيل : في آخره ، كأنّه ينحر الذي قبله . ونحر الأمور علما « 3 » ، ومنه هو نحرير من النّحارير . وانتحر السّحاب : انبعق بالمطر ، قال الرّاعى : فمرّ على منازلها فألقى * بها الأثقال وانتحر انتحارا « 4 » النّحس : الأمر المظلم . والنّحسان : زحل ومرّيخ ، والسّعدان : الزّهرة والمشترى . والنّحس ضدّ السّعد ، قال اللّه تعالى : فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ « 5 » وقرأ الحسن البصرىّ في يومٍ نحِسٍ بالتنوين وكسر الحاء ، وعنه أيضا يوم نحس « 6 » ، ويوم نحس على الصّفة والإضافة والحاء
--> ( 1 ) القراءة ( فَذَبَحُوها وَما كادُوا يَفْعَلُونَ ) الآية 71 سورة البقرة . ( 2 ) الآية 2 سورة الكوثر . ( 3 ) في ا : علمها ، والتصويب من ب والأساس . ( 4 ) البيت في الأساس واللسان ( نحر ) . ( 5 ) الآية 19 سورة القمر . ( 6 ) وهي قراءة الحسن كما في الإتحاف ، وفي اللسان : الإضافة أجود وأكثر .