الفيروز آبادي

239

بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز

والمواعدة معروفة ، قال اللّه تعالى : وَلكِنْ لا تُواعِدُوهُنَّ سِرًّا « 1 » أي نكاحا ، وقال : وَإِذْ واعَدْنا مُوسى أَرْبَعِينَ لَيْلَةً « 2 » ، وَواعَدْنا مُوسى ثَلاثِينَ لَيْلَةً « 3 » فثلاثين وأربعين مفعول لا ظرف ، أي انقضاء « 4 » ثلاثين . قال الزجّاج : كان من اللّه الأمر ومن موسى القبول ، فلذلك « 5 » ذكر بلفظ المفاعلة . وقرأ أبو عمرو وأهل البصرة : وعدنا « 6 » من الوعد . وقال تعالى : وَواعَدْناكُمْ جانِبَ الطُّورِ الْأَيْمَنَ « 7 » وقوله : وَالْيَوْمِ الْمَوْعُودِ « 8 » يعنى القيامة ، كقوله تعالى : إِلى مِيقاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ « 9 » . ومن الإيعاد قوله تعالى : وَلا تَقْعُدُوا بِكُلِّ صِراطٍ تُوعِدُونَ « 10 » وقوله تعالى : فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يَخافُ وَعِيدِ « 11 » أي أوعدت من عصاني من العذاب . قال ابن عباس قالوا يا رسول اللّه لو خوّفتنا فنزلت : فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يَخافُ وَعِيدِ . وقوله : وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ « 12 » فقوله : لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ تفسير للوعد ، كما أنّ قوله : لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ « 13 » تفسير للوصيّة . وقوله تعالى : وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ أَنَّها لَكُمْ « 14 » فقوله : أنّها لكم بدل من إحدى الطّائفتين .

--> ( 1 ) الآية 235 سورة البقرة . ( 2 ) الآية 51 سورة البقرة . ( 3 ) الآية 142 سورة الأعراف . ( 4 ) في ا ، ب : ائتنا وما أثبت عن المفردات . ( 5 ) في ا ، ب : فكذلك ( تصحيف ) . ( 6 ) الاتحاف ( سورة الأعراف ) 138 وفيه بغير ألف أبو عمرو ويعقوب وأبو جعفر . ( 7 ) الآية 80 سورة طه . ( 8 ) الآية 2 سورة البروج . ( 9 ) الآية 50 سورة الواقعة . ( 10 ) الآية 86 سورة الأعراف . ( 11 ) الآية 45 سورة ق . ( 12 ) الآية 55 سورة النور . ( 13 ) الآية 10 سورة النساء . ( 14 ) الآية 7 سورة الأنفال .