الفيروز آبادي

235

بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز

قال اللّه تعالى : وَلا يَطَؤُنَ مَوْطِئاً « 1 » . والموطأ بفتح الطاء : موضع وطء القدم . قال اللّيث : هو الموطئ بكسر الطّاء . قال : وكلّ شئ يكون منه الفعل على فعل يفعل مثل سمع يسمع فإن المفعل منه مفتوح العين ، إلّا ما كان من بنات الواو على بناء وطئ يطأ وطأ . ووطؤ الموضع يوطؤ ، وطاءة أي ، صار وطيئا ، وكذلك الطّئة والطّأة مثال الطّعة والطّعة في المصدر ، فالهاء عوض عن الواو كما قال الكميت : أغشى المكاره أحيانا ويحملني * منه على طأة والدّهر ذو نوب « 2 » أي على حال ليّنة ، ويروى على طئة بالكسر . وقوله تعالى : لَمْ تَعْلَمُوهُمْ أَنْ تَطَؤُهُمْ « 3 » ، أي تنالوهم بمكروه . وبنو فلان يطؤهم الطّريق أي ينزلون قريبا منه ، والمعنى : يطؤهم أهل الطّريق . وأوطأته الشئ فوطئه . ورجل موطّأ العقب ، أي سلطان يتّبع ، وتوطأ عقبه . ووطّأه توطئة : جعله وطيئا . ووطّأه فتوطّأ « 4 » ، وهيّأه فتهيّأ .

--> ( 1 ) الآية 120 سورة التوبة . ( 2 ) البيت في اللسان ( وطأ ) - وليس في الهاشميات . ( 3 ) الآية 25 سورة الفتح . ( 4 ) في ا ، ب : فتوطأه وتفريعه توطأه على وطأه إشعار منه أنه مطاوعه وهذا يقتضى أن يكون قاصرا فحقه أن يكون وطأه فتوطأ كما أثبتنا إلا أن يعديه بمفعول ثان فيقول : وطأه الشيء فتوطأه على أنه في التاج تعليقا على قول المصنف وطئه كوطأه وتوطأه قال : وتوطأه حكاه الجوهري وابن القطاع وهذا مما جاء فيه فعل وفعل وتفعل . فإن كان هذا هو مراده هنا فالعبارة يجب أن تكون ووطأه وتوطأه إلا أنه يعكر على ذلك تنظيره بقوله وهيأه فتهيأ .