الفيروز آبادي
221
بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز
29 - بصيرة في وصب ووصد وصب الشئ يصب وصوبا ، أي دام . ووصب الرّجل على الأمر : إذا واظب عليه . قال اللّه تعالى : وَلَهُ الدِّينُ واصِباً « 1 » أي حقّ الإنسان أن يطيعه دائما في جميع أحواله ، كما وصف به الملائكة حيث قال : لا يَعْصُونَ اللَّهَ ما أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ « 2 » ، قال ابن عرفة : أي ثابتا دائما ، فالمعنى له الحكم دائما أبدا ، وحكم غيره زائل ، فذلك ثبوت دين اللّه أنّه باق وما سواه مضمحلّ ، وكذلك قوله تعالى : وَلَهُمْ عَذابٌ واصِبٌ « 3 » ، أي موصب موجع ، وهذا توعّد لمن اتّخذ إلهين ، وتنبيه أنّ جزاء من فعل ذلك لازم شديد . قال الفرّاء : مفازة موصبة « 4 » : بعيدة ولا غاية لها . وقيل : الوصب : السّقم اللازم . وأوصبه : أسقمه ، وهو يتوصّب : يتوجّع . والوصيد : الفناء ، والجمع وصد ووصائد . والوصيد : العتبة . والوصيد : كهف أصحاب الكهف في بعض الأقوال ، وبالوجوه الثلاثة فسرّ قوله تعالى : وَكَلْبُهُمْ باسِطٌ ذِراعَيْهِ بِالْوَصِيدِ « 5 » .
--> ( 1 ) الآية 52 سورة النحل . ( 2 ) الآية 6 سورة التحريم . ( 3 ) الآية 9 سورة الصافات . ( 4 ) هكذا في ا ، ب وفي القاموس والأساس والمفردات : واصبة . ( 5 ) الآية 18 سورة الكهف .