الفيروز آبادي

210

بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز

والوسطى من الأصابع معروفة . والصّلاة [ الوسطى ] « 1 » في قوله تعالى : حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطى « 2 » قيل : الصّبح ؛ وقيل : الظّهر ؛ وقيل : العصر ؛ وقيل : المغرب ؛ وقيل : العشاء ، وقيل : الوتر ؛ وقيل : صلاة عيد الفطر ؛ وقيل : صلاة عيد الأضحى ؛ وقيل : صلاة الضّحى « 3 » ؛ وقيل : صلاة الجماعة ؛ وقيل : الصّلوات جميعا ؛ وقيل : الصبح والعصر معا ؛ وقيل : غير معيّنة ؛ وقيل : العشاء والصّبح معا ؛ وقيل : صلاة الخوف ؛ وقيل : صلاة الجمعة يوم الجمعة ، وفي سائر الأيّام صلاة الظّهر ؛ وقيل : المتوسّطة « 4 » بين الطّول والقصر ؛ وقيل : كلّ واحدة من الخمس لأنّ قبلها صلاتين وبعدها صلاتين . قال ابن سيده : هي صلاة الجمعة لأنّها أفضل الصّلوات ، قال : ومن قال خلاف هذا فقد أخطأ . أوردوا عليه قوله صلّى اللّه عليه وسلّم في يوم الأحزاب : « شغلونا عن الصّلاة الوسطى صلاة العصر ملأ اللّه بيوتهم وقبورهم نارا « 5 » » قيل : لا يرد عليه ، لأنّ المذكورة في الحديث ليس المراد بها المذكورة في التنزيل « 6 » . ولكلّ قائل من ذوى الأقوال المذكورة دليل وتوجيه لا نطوّل بشرحه . وأقوى الأقوال ثلاثة : العصر ، والصّبح ، والجمعة . ووسط القوم يسطهم وسطا وسطة : توسّطهم .

--> ( 1 ) سقط من ا . ( 2 ) 238 سورة البقرة . ( 3 ) في التاج : حكاه بعضهم وتردد فيه . ( 4 ) هذا القول قد رده أبو حيان في البحر . ( 5 ) أخرجه مسلم في صحيحه بطرق متعددة ( تاج ) . ( 6 ) علق صاحب التاج على قول المصنف هذا في قاموسه بقوله : هو كلام غير ظاهر ولا معول عليه فإن الآيات تفسرها الأحاديث ما أمكن كالعكس ؛ ولا يجوز لأحد أن يتصرف في آية وقع فيها نص من السلف ولا في حديث وافق آية وصرح السلف بأنها توافقه أو وردت فيه أو نحو ذلك .