الفيروز آبادي
208
بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز
ويقال : استقام « 1 » ميزان النّهار ، أي انتصف . وكلام موزون ، وزن كلامك . ووازنه : ساواه في الوزن . ودارى توازن « 2 » داره ، أي بحذائها « 3 » . وهو راجح الوزن ، أي ذو عقل ورأى سديد . ووازنه : كافأه على فعاله . الوسواس : اسم الشيطان « 4 » . والوسوسة والوسواس بالكسر : حديث النّفس ، والوسواس بالفتح : الاسم كالزلزال والزّلزال ، يقال : وسوس له ، ووسوس إليه ، قال اللّه تعالى : فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطانُ « 5 » . وقال جلّ ذكره : فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ الشَّيْطانُ قالَ يا آدَمُ « 6 » ، والعرب توصل بهذه الحروف كلّها الفعل . قال أبو عبيدة : الوسوسة في التنزيل : هي ما يلقيه الشّيطان في القلب . والوسواس : صوت الحلى ، قال الأعشى : تسمع للحلى وسواسا إذا انصرفت * كما استعان بريح عشرق زجل « 7 »
--> ( 1 ) في المفردات واللسان : قام ميزان النهار ، وما هنا تابع فيه المصنف الأساس . ( 2 ) في ا ، ب : توازى ، والتصويب من الأساس . ( 3 ) في الأساس : تحاذيها ، ويبدو أن المصنف اختصر عبارة الأساس ، ففيه بعد تحاذيها قوله : وهما بوزانها ووزنها وزنتها : بحذائها . ( 4 ) وبه فسر قوله تعالى : ( مِنْ شَرِّ الْوَسْواسِ الْخَنَّاسِ ) . ( 5 ) الآية 20 سورة الأعراف . ( 6 ) الآية 120 سورة طه . ( 7 ) اللسان ( وسس ، عشرق ) . والصبح المنير : 42 ( ق / 6 : 4 ) . العشرق : شجر ينفرش على الأرض عريض الورق ليس له شوك ولا يكاد يأكله شيء ، إذا حركته الريح تسمع له صوتا . زجل : مصوت لمرور الريح فيه .