الفيروز آبادي

202

بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز

21 - بصيرة في وزر الوزر : الملجأ الذي يلتجأ إليه من الجبل ، قال تعالى : كَلَّا لا وَزَرَ « 1 » . والمؤازرة : المعاونة ، ومنه الوزير ، قال تعالى : وَاجْعَلْ لِي وَزِيراً مِنْ أَهْلِي « 2 » وهو الذي يؤازره فيحمل عنه ما يثقل عليه . والوزير : الّذى يلتجئ الأمير إلى رأيه ، فهو وزر له ، أي ملجأ ومفزع ، أو لأنّه يحمل ثقل أميره . وقوله تعالى : لِيَحْمِلُوا أَوْزارَهُمْ كامِلَةً يَوْمَ الْقِيامَةِ وَمِنْ أَوْزارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ « 3 » كقوله : وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقالَهُمْ وَأَثْقالًا مَعَ أَثْقالِهِمْ « 4 » . وقوله تعالى : وَوَضَعْنا عَنْكَ وِزْرَكَ « 5 » أي ما كنت فيه من أمر الجاهليّة فأعفيت بما خصصت به عن تعاطى ما كان عليه قومك « 6 » . وأعدّ أوزار الحرب ، أي آلاتها ، قال الأعشى : وأعددت للحرب أوزارها * رماحا طوالا وخيلا ذكورا « 7 »

--> ( 1 ) الآية 11 سورة القيامة . ( 2 ) الآية 29 سورة طه . ( 3 ) الآية 25 سورة النحل . ( 4 ) الآية 13 سورة العنكبوت . ( 5 ) الآية 2 سورة الشرح . ( 6 ) تبع المصنف الراغب في تفسيره الآية . وللإمام محمد عبده توجيه جميل ، قال في تفسيره للآية : « والكلام على التمثيل فإن ما كان يحمله عليه السّلام من ثقل الاهتمام بشأن قومه وضيق المذاهب بين يديه قبل تواتر الوحي عليه بالإرشاد لم يكن ثقلا حسيا ينقض منه الظهر ولكنه كان هما نفسيا يفوق ألمه ألم ذلك الثقل الحسى الممثل به ، فعبر عن الهم الذي تبخع به النفوس بالحمل الذي تقصم له الظهور . ( 7 ) البيت في اللسان ( وزر ) - الصبح المنير - 71 ( ق / 12 : 44 ) . خيل ذكور : شديدة صلبة فيها جلادة .