الفيروز آبادي

190

بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز

16 - بصيرة في ودق الودق : المطر ، قال اللّه تعالى : فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلالِهِ « 1 » وقد ودق « 2 » يدق ودقا ، أي قطر قال عامر بن جوين الطّائىّ : فلا مزنة ودقت ودقها * ولا أرض أبقل إبقالها « 3 » هكذا أنشده سيبويه ، وفي شعره : ولا روض فلا يحتاج إلى تأويل . وذات ودقين : الدّاهية ، قال علىّ بن أبي طالب رضى اللّه عنه : تلكم قريش تمنّانى لتقتلني * فلا وربّك ما برّوا ولا ظفروا « 4 » فإن هلكت فرهن ذمّتى لهم * بذات ودقين لا يعفو لها أثر قال المازنىّ : لم يصحّ أنّ عليّا تكلّم بشيء من الشعر [ غير ] هذين البيتين « 5 » ، ويروى بذات روقين « 6 » أي ذات قرنين . وأودقت السّماء : جاءت بودق مثل ودقت . وقال غيره : ودقت ذات الحافر وودقت واستودقت : اشتهت الفحل . وودقت به ودقا : استأنست به . والوديقة : شدّة الحرّ ، قال ربيعة بن مقروم « 7 » .

--> ( 1 ) الآية 43 سورة النور . ( 2 ) كوعد . ( 3 ) البيت في اللسان ( ودق ) و ( بقل ) . ولم يقل أبقلت وكان هذا متعبنا لأن الفعل هنا مسند إلى الضمير فيستوى فيه الحقيقي والمجازى . وعليه فهذا البيت شاذ أو مؤول . ( 4 ) البيتان في اللسان ( ودق ) والثاني في الأساس ( ودق ) . ( 5 ) في التاج ( ودق ) نقل صاحبه عن شيخه ردا على هذا عقب عبارة المصنف ( وصوبه الزمخشري رحمه اللّه ) فراجعه . ( 6 ) في ا : ودقين ( تصحيف ) . ( 7 ) أحد شعراء مضر المعدودين في الجاهلية والإسلام أسلم وحسن إسلامه .