الفيروز آبادي

175

بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز

12 - بصيرة في وحش الوحش « 1 » والوحيش واحد ، قال أبو النّجم : أمسى يبابا والنّعام نعمه * قفرا وآجال الوحيش غنمه « 2 » وقيل : وحش ووحيش كضأن وضئين ، ومعز ومعيز ، وكلب وكليب ، والجمع : الوحوش والوحشان . وقيل : واحد الوحش وحشىّ ، كزنج وزنجىّ ، وروم ورومىّ ، وهو حيوان البرّ ، قال النابغة الذّبيانىّ : من وحش وجرة موشىّ أكارعه * طاوى المصير كسيف الصّيقل الفرد « 3 » وقال اللّه تعالى : وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ « 4 » . والمكان الذي لا إنس فيه : وحش . [ و ] بلد وحش ، أي قفر . ولقيته بوحش إصمت « 5 » ، أي ببلد قفر . ورجل وحشان : مغتمّ ، والجمع : وحاشى كسكران وسكارى « 6 » ، ومنه الحديث : « لا تحقرنّ شيئا ولو أن تؤنس الوحشان « 7 » » .

--> ( 1 ) الوحش : كل شئ من دواب البر مما لا يستأنس . ( 2 ) البيت في اللسان وحش . ( 3 ) الديوان ( ط . السعادة ) : 26 . وجرة : مكان بين مكة والبصرة ليس فيها منزل مرب للوحوش . موشى أكارعه : أبيض في قوائمه نقط سود - طاوى المصير : يريد ضامر البطن . الصيقل : الذي يجلو السيوف ويشحذها - الفرد : الوحيد لا مثيل له . ( 4 ) الآية 5 سورة التكوير . ( 5 ) إصمت : قال ياقوت في معجم البلدان : إصمت بالكسر لبرية بعينها ، وقال بعضهم : العلم هو وحش إصمت الكلمتان معا ، واختلف في إصمت أمنقول هو أم مرتجل ، وعلل بعضهم تسمية هذه الصحراء بهذا الفعل للغلبة لكثرة ما يقول سالكها لصاحبه اصمت لئلا تسمع فتهلك لشدة الخوف بها . ( 6 ) تنظيره بسكارى يفيد أنه يجوز فيه الفتح والضم . ( 7 ) ورد هذا الحديث برواية : « لا تحقرن من المعروف شيئا ولو أن تلقى أخاك بوجه طلق » وأخرجه الإمام أحمد في مسنده ومسلم ، والترمذي عن أبي ذر كما في ( الفتح الكبير ) ، وما هنا رواية النهاية لابن الأثير .