الفيروز آبادي

165

بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز

8 - بصيرة في وجس ووجل الوجس : الصّوت الخفىّ / ، والوجس : الهمّ . والوجس : الفزع يقع في القلب من صوت وغيره . والوجسان : فزع القلب . والأوجس : الدّهر ، يقال : لا أفعله سجيس الأوجس والأوجس ، بفتح الجيم وضمّها ، أي أبدا « 1 » . وما ذقت عنده أوجس ، أي شيئا من الطّعام . وما [ في ] « 2 » سقائه أوجس ، أي قطرة . قال تعالى : فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً « 3 » أي أحسّ وأضمر في نفسه خوفا ، وكذلك توجّس بمعناه . والتّوجّس أيضا : التّسمّع إلى الصّوت الخفىّ . الوجل - محرّكة - : الخوف ورجفان القلب وانصداعه لذكر من يخاف سطوته وعقوبته أو لرؤيته . وقيل : الخوف ، والخشية ، والرّهبة ، والوجل ألفاظ متقاربة المعنى . وجل كفرح ياجل « 4 » وييجل « 5 » وييجل بكسر « 6 » أوّله ، ويوجل . ورجل أوجل ووجل ، والجمع : وجال ووجلون ، وهي وجلة . قال اللّه تعالى إِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ * « 7 » وقال تعالى : وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ ما آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ « 8 » أهو « 9 » الذي يسرق ويزنى ويشرب الخمر ؟ قال : لا يا ابنة الصّدّيق ، ولكنّه الرجل يصوم ويصلّى ويتصدّق ويخاف أن لا يتقبّل اللّه منه .

--> ( 1 ) قالوا : ولا يستعمل إلا في النفي . ( 2 ) ما بين القوسين تكملة من التاج . ( 3 ) الآية 67 سورة طه . ( 4 ) في ا ، ب يأجل مهموزا وهو تصحيف فإن الواو جعلت ألفا لفتحة ما قبلها . ( 5 ) قال ابن برى : فأما ييجل بفتح الياء فإن قلب الواو فيه على غير قياس صحيح . ( 6 ) وكذلك فيما أشبهه من باب المثال إذا كان لازما وهي لغة بنى أسد . ( 7 ) الآيتان : 2 سورة الأنفال ، 35 سورة الحج . ( 8 ) الآية 60 سورة المؤمنين . ( 9 ) هنا سقط في ا ، ب ولم تتعرض المفردات له ويمكن أن تستقيم العبارة بإضافة ما جاء في الكشاف للزمخشري عند تفسير هذه الآية : « وفي قراءة عائشة ( يأتون ما أتوا ) أي يفعلون ما فعلوا . وعنها أنها قالت : قلت يا رسول اللّه أهو . . . الخ .