الفيروز آبادي
162
بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز
7 - بصيرة في وجد وجد مطلوبه يجده وجودا ، ويجده بالضمّ لغة عامريّة لا نظير لها في باب المثال . ووجد بكسر الجيم لغة ، قال جرير : لم أر مثلك يا أمام خليلا * أنأى بحاجتنا وأحسن قيلا « 1 » لو شئت قد نقع الفؤاد بشربة * تدع الصّوادى لا يجدن غليلا بالعذب من وصف القلات مقيلة * قضّ الأباطح لا يزال ظليلا ووجد ضالّته وجدانا . ووجد عليه في الغضب يجد ويجد موجدة ووجدانا أيضا ، حكاها بعضهم . ووجد في الحزن وجدا . ووجد في المال وجدا ووجدا ووجدا وجدة : استغنى . وقرأ الأعرج ونافع ويحيى بن يعمر وسعيد بن جبير وطاوس وابن أبي عيلة وأبو حيوة وأبو البرهسم من وَجدكم « 2 » بفتح الواو ، وقرأ أبو الحسن روح بن عبد المؤمن من وِجدكم بالكسر ، والباقون : مِنْ وُجْدِكُمْ بالضمّ . ووجد في الحبّ وجدا لا غير ، قالت شاعرة : من يهد لي من ماء نقعاء شربة * فإنّ له من ماء لينة أربعا « 3 »
--> ( 1 ) الديوان ( ط . الصاري ) 453 . نقع : روى . الصوادى في الديوان : الحوائم ، والصوادى : العطاش . والحوائم : اللاتي يدرن حول الماء طلبا له . الغليل : حر العطش . الرضف : الحجارة المرصوفة . القلات : جمع قلت : نقرة في الجبل يستنقع فيها ماء السماء . والقض : الموضع الخصب وهو أعذب للماء وأصفى . ( 2 ) في الآية 6 سورة الطلاق . وأبو البرهسم : عمران بن عثمان الزبيدي الشامي ذو القراءات الشواذ . ( 3 ) الأبيات في اللسان ( وجد ) . ونقعاء بالنون : موضع خلف المدينة النبوية . لينة : ماء بطريق مكة . وهي في البيت الثاني تكنى عن تشكيها لهذا الرجل عنن عنها كالمطية الظالعة لا تحمل صاحبها .