الفيروز آبادي
16
بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز
7 - بصيرة في نتق ونثر ونجد نتق الشّىء : جذبه ، قال تعالى : وَإِذْ نَتَقْنَا الْجَبَلَ « 1 » قال أبو عبيدة : أي زعزعناه واستخرجناه من مكانه . قال : وكلّ شئ قلعته فرميت به فقد نتقته . وقد نتقت المرأة تنتق ، ولهذا قيل للمرأة الكثيرة الولد : ناتق ومنتاق ؛ لأنّها ترمى بالأولاد رميا . ومنه الحديث : « عليكم بالأبكار ، فإنّهنّ أعذب أفواها ، وأنتق أرحاما ، وأرضى باليسير » « 2 » أنتق أرحاما : أي أكثر أولادا ؛ أخذ من نتق السّقاء وهو نفضه ، ونتق الجرب « 3 » : إذا نفضها ونثر ما فيها . نثر الشّىء : نشره وتفريقه . نثره ينثره نثرا فانتثر ، قال تعالى : وَإِذَا الْكَواكِبُ انْتَثَرَتْ « 4 » . والنّثار بالضمّ : ما تناثر من الشّىء . ودرّ منثّر ، شدّد للكثرة . والانتثار والاستنثار بمعنى « 5 » النجدة : الشجاعة . والنجد : ما ارتفع من الأرض ، والجمع : نجاد ونجود وأنجد . ومنه قولهم : طلّاع أنجد ، وطلّاع الثنايا : إذا كان ساميا لمعالى الأمور . قال محمّد بن أبي شحاذ « 6 » :
--> ( 1 ) الآية 171 سورة الأعراف . ( 2 ) ورد الحديث في الجامع الصغير عن ابن ماجة والبيهقي . ( 3 ) الجرب : جمع جراب ، وهو الوعاء المعروف . ( 4 ) الآية 2 سورة الانفطار . ( 5 ) وهو استنشاق الماء . ( 6 ) محمد بن أبي شحاذ شاعر الامى ، ويعرف : بحميد بن أبي شحاذ الضبي . وقد نسب الأصمعي البيت مع بيت آخر قبله إلى خالد بن علقمة الدارمي ( اللسان - ق ل ل ) .