الفيروز آبادي
150
بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز
ومنه قوله صلّى اللّه عليه وسلّم : « يتعاقبون فيكم ملائكة باللّيل وملائكة بالنّهار « 1 » » . ( الحادي عشر ) : واو الإنكار « 2 » ، نحو : الرّجلوه بعد قول القائل : قام الرّجل . ( الثاني عشر ) : الواو المبدلة من همزة الاستفهام « 3 » المضموم ما قبلها كقراءة قنبل : وإليه النّشور وأمنتم « 4 » ونحو : قالَ فِرْعَوْنُ و آمَنْتُمْ « 5 » . ( الثالث عشر ) : واو التّذكّر « 6 » . ( الرابع عشر ) واو القوافي « 7 » .
--> - التأنيث في نحو قامت هند ، ومن أنكر هذه اللغة تأول ما ورد من ذلك ، فبعضهم يجعل ذلك خبرا مقدما ومبتدأ مؤخرا ، وبعضهم يجعل ما اتصل بالفعل ضمائر والأسماء الظاهرة أبدال منها . قال صاحب الجنى الداني ( ابن أم قاسم ) : أما أن يحمل جميع ما ورد من ذلك على التأويل فغير صحيح لأن المأخوذ عنهم هذا الشأن متفقون على أن ذلك لغة قوم مخصوصين من العرب ، وقال السهيلي : ألفيت في كتب الحديث المروية الصحاح ما يدل على كثرة هذه اللغة وجودتها . ( 1 ) رواه البخاري ومسلم والنسائي عن أبي هريرة ( الفتح الكبير ) . ( 2 ) حرف الإنكار تابع لحركة الآخر ألفا بعد الفتحة وياء بعد الكسرة وواوا بعد الضمة ، ويردف بهاء السكتة . ( 3 ) قال صاحب رصف المباني : ولا ينبغي ذكر مثل هذا إذ لو فتح هذا الباب لعدت الواو من حروف الاستفهام والإبدال في ذلك عارض لاجتماع الهمزتين . ( 4 ) الآيتان 15 ، 16 سورة الملك . ( 5 ) الآية 123 سورة الأعراف . ( 6 ) في ا ، ب والقاموس : التذكير وما أثبت عن تصويب التاج . وفي التكملة للصاغاني : وتكون للتعايى والتذكر كقولك هذا عمرو فتستمد ثم تقول منطلق ، وكذلك الألف والياء قد تكونان للتذكر . وفي الجنى الداني : وحرف التذكار تابع أيضا لحركة الآخر ، وإنما يكون ذلك في الوقف على الكلمة ليذكر ما بعدها ، فإن كان آخر الموقوف عليه ساكنا كسر وألحق الياء ولا يلحقون هاء السكت حرف التذكار لأن الوصل منوى . ( 7 ) وفي التاج : واو الصلة والقوافي كقوله : قف بالديار التي لم يعفها القدمو فوصلت ضمة الميم بواو تم بها البيت . وفي الجنى الداني : سماها واو الإطلاق . وهي في الحقيقة واو الإشباع ولكنها قياسية .