الفيروز آبادي
14
بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز
6 - بصيرة في نبأ النّبأ - محركة - : الخبر . ونبّأ وأنبأ : أخبر ، ومنه اشتق [ النبي ] قال تعالى : نَبِّئْ عِبادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ « 1 » وعلى هذا هو فعيل بمعنى فاعل ، [ و ] قال تعالى : نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ « 2 » وعلى هذا فهو فعيل بمعنى مفعول . غير أنهم تركوا الهمزة في النبىّ ، والبريّة ، والذّرّية ، والخابية ؛ إلا أهل مكّة حرسها اللّه ، فإنهم يهمزون هذه الأحرف ولا يهمزون غيرها ويخالفون العرب في ذلك . وتصغير النبىّ نبيّئ كنبيّع ، وتصغير النبوّة نبيّئة مثال نبيّعة ، يقول العرب : كانت نبيّئة مسيلمة نبيّئة سوء وجمع النبىّ أنبئاء ونبآء . قال العبّاس بن مرداس : يا خاتم النباء إنّك مرسل * بالحقّ كلّ هدى السبيل هداكا « 3 » إنّ الإله بنى عليك محبّة * في خلقه ومحمّدا سمّاكا « 4 » ويروى : يا خاتم الأنباء . ويجمع أيضا على نبيّين وأنبياء ؛ لأن الهمز لمّا أبدل وألزم الإبدال جمع جمع ما أصل لامه حرف العلة ؛ كعيد وأعياد . ونبّأ تنبئة : أخبر ، وقوله تعالى : لَتُنَبِّئَنَّهُمْ بِأَمْرِهِمْ هذا « 5 » أي لتجازينّهم بفعلهم . ويقول العربىّ « 6 » للرّجل إذا توعّده : لأنبّئنّك ولأعرّفنّك . ونبّأته أبلغ من أنبأته . ويدلّ على ذلك قوله تعالى : قالَتْ
--> ( 1 ) الآية 49 سورة الحجر . ( 2 ) الآية 3 سورة التحريم . ( 3 ) في الأصلين : هدى النبىّ وما أثبت عن اللسان والتاج والسيرة على هامش الروض 2 : 295 ( 4 ) في اللسان : « ثنى » في مكان « بنى » . ( 5 ) الآية 15 سورة يوسف . ( 6 ) في الأصلين العرب .