الفيروز آبادي
132
بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز
تضرب إلى السّواد ، يشير « 1 » إلى النّوب جنس من السّودان ، يعنى تشبيهها بهم ، قال أبو ذؤيب يصف مشتار « 2 » العسل : إذا لسعته النّحل لم يرج لسعها * وخالفها في بيت نوب عواسل « 3 » وأناب إلى اللّه : أقبل وتاب ، ورجع إليه بالتّوبة وإخلاص العمل ، قال تعالى : مُنِيبِينَ إِلَيْهِ * « 4 » ، وقال تعالى : وَأَنِيبُوا إِلى رَبِّكُمْ « 5 » . وانتاب القوم انتيابا : أتاهم مرّة بعد أخرى . واستناب فلانا : جعله نائبه .
--> ( 1 ) في ا ، ب : نثر والتصويب من السياق . ( 2 ) المشتار : الذي يجمع العسل من الخلية . ( 3 ) البيت في اللسان ( نوب ) وفي شرح أشعار الهذليين 144 . لم يرج : لم يخف ولم يبال . وخالفها : جاء إلى عسلها وهي غائبة ترعى . عواسل : في الهذليين : عوامل أي تعمل العسل وهي بمعنى عواسل . ( 4 ) الآيتان 31 ، 33 سورة الروم . ( 5 ) الآية 54 سورة الزمر .