الفيروز آبادي
11
بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز
3 - بصيرة في نبذ ونبر نبذت الشئ أنبذه بالكسر نبذا : إذا ألقيته من يدك ، وقوله تعالى : فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلى سَواءٍ « 1 » ، أي [ ألق ] إليهم عهدهم الّذى عاهدتهم عليه . وقال الأزهرىّ : معناه : إذا هادنت قوما فعلمت منهم النقض للعهد فلا توقع بهم سابقا إلى النقض ، حتّى تلقى إليهم أنك قد نقضت العهد / والموادعة ، فيكونوا [ معك ] « 2 » في علم النقض مستوين ، ثم أوقع بهم . وقوله تعالى : فَنَبَذُوهُ وَراءَ ظُهُورِهِمْ « 3 » أي رموه ورفضوا العمل به . وانتبذ فلان أي ذهب ناحية ، واعتزل اعتزال من يقلّ مبالاته بنفسه فيما بين الناس ، قال تعالى : إِذِ انْتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِها مَكاناً شَرْقِيًّا « 4 » أي اعتزلت وتنحّت . والنّبز بالتحريك : اللّقب جمعه : الأنباز . والنبز بالتسكين : المصدر . نبزه ينبزه نبزا : لقّبه . ورجل نبزة - كهمزة - : يلقّب الناس كثيرا . وهو نبز - ككتف - أي لئيم في حسبه وخلقه . فلان ينبّز الصّبيان « 5 » تنبيزا : شدّد للمبالغة . والتّنابز : التعاير . وقوله تعالى : وَلا تَنابَزُوا بِالْأَلْقابِ « 6 » أي لا تداعوا . وقال الزجّاج : أي لا يقول المسلم لمن كان نصرانيّا أو يهوديّا فأسلم لقبا يعيّره [ فيه ] « 7 » أنه كان نصرانيّا أو يهوديّا . قال : وقد يحتمل أن يكون في كلّ لقب يكرهه الإنسان .
--> ( 1 ) الآية 58 سورة الأنفال . ( 2 ) زيادة من اللسان . ( 3 ) الآية 187 سورة آل عمران . ( 4 ) الآية 16 سورة مريم . ( 5 ) في اللسان : « بالصبيان » . ( 6 ) الآية 11 سورة الحجرات . ( 7 ) زيادة من اللسان .