الفيروز آبادي
108
بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز
45 - بصيرة في نفل النّفل : الغنيمة بعينها لأنّها من فضل اللّه وعطائه ، قال لبيد : إنّ تقوى ربّنا خير نفل « 1 » والنّفل : ما ينفله الغازي ، أي يعطاه زائدا على سهمه « 2 » من المغنم . وقيل : اختلفت العبارة عن النّفل لاختلاف الاعتبار ، فإنّه إذا اعتبر بكونه مظفورا به يقال له غنيمة ، وإذا اعتبر بكونه منحة من اللّه ابتداء من غير وجوب يقال له نفل . ومنهم من فرق بينهما من حيث العموم والخصوص ، فقال : الغنيمة ما حصل مستغنما بتعب كان أو غير تعب ، وباستحقاق كان أو غير استحقاق ، وقبل الظّفر كان أو بعده ؛ والنّفل : ما يحصل للإنسان قبل القسمة « 3 » من جملة الغنيمة ، وقيل : هو ما يحصل للمسلمين بغير قتال ، وهو الفىء . وقيل : هو « 4 » ما يفضل من المتاع ونحوه بعد قسم الغنيمة ، وعلى ذلك حمل بعضهم قوله تعالى : يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ « 5 » أي عن حكم الأنفال . وقيل / : عن بمعنى من ، أي
--> ( 1 ) ديوان لبيد : 174 ( بيروت ) ، اللسان ( نفل ) وتمام البيت : * وبإذن اللّه ريثى والعجل * النفل : الفضل والعطية . ( 2 ) في ب : سهم . ( 3 ) في ا ، ب الغنيمة ، وهو تصحيف ، والتصويب من المفردات . ( 4 ) في ب : أو هو ما يفضل . ( 5 ) صدر سورة الأنفال .