الفيروز آبادي
105
بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز
مثل ثمرة وثمار . ويقال : نفقت نفاق القوم تنفق نفقا بالتّحريك أي فنيت نفقاتهم . ورجل منفاق : كثير النّفقة . وأنفق الرجل ماله ، قال تعالى : إِذاً لَأَمْسَكْتُمْ خَشْيَةَ الْإِنْفاقِ « 1 » أي خشية الفناء والنّفاد ، وقال قتادة : أي خشية إنفاقه . وقال : الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهارِ « 2 » . وقال وَالَّذِينَ إِذا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا « 3 » . وأنفق القوم : نفقت سوقهم . ونفّق « 4 » السّلعة تنفيقا : روّجها . والنّفق / : السّرب في الأرض له مخلص إلى مكان [ آخر ] « 5 » ، قال اللّه تعالى : فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَبْتَغِيَ نَفَقاً فِي الْأَرْضِ « 6 » ، وفي المثل : « ضلّ دريص نفقه « 7 » » ، يضرب لمن يعنى بأمره ويعدّ حجّة لخصمه فينسى عند الحاجة . والنافقاء : إحدى جحرة اليربوع يكتمها ويظهر غيرها ، وهو موضع يرقّقه فإذا أتى من جهة القاصعاء ضرب برأسه النّافقاء وخرج ، ومنه المنافق فإنّه يدخل في الدّين من باب ويخرج من باب . وعلى هذا نبّه بقوله : إِنَّ الْمُنافِقِينَ هُمُ الْفاسِقُونَ « 8 » أي الخارجون عن الدّين والشرع . وجعل اللّه المنافقين شرّا من الكافرين فقال : إِنَّ الْمُنافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ « 9 » .
--> ( 1 ) الآية 100 سورة الإسراء . ( 2 ) الآية 274 سورة البقرة . ( 3 ) الآية 67 سورة الفرقان . ( 4 ) وفي القاموس : كأنفقها . ( 5 ) تكملة عن اللسان لتوضيح السياق . ( 6 ) الآية 35 سورة الأنعام . ( 7 ) المستقصى 2 / 149 رقم 501 - نهاية الأرب ج 3 / 37 ( نقلا عن الميداني ) يعنى بأمره في ا ، ب يعبأ بأمره . ( 8 ) الآية 67 سورة التوبة . ( 9 ) الآية 145 سورة النساء .