الفيروز آبادي
100
بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز
ربّكم من قبل اليمن . وكذلك قوله صلّى اللّه عليه وسلّم فإنّه من نفس الرحمن ، أي من تنفيس اللّه بها عن المكروبين . والنّفس : الجرعة ، يقال : اكرع في الإناء نفسا أو نفسين ولا تزد عليه . وشراب غير ذي نفس ، أي كريه آجن أي متغيّر « 1 » ، إذا ذاقه ذائق لم يتنفّس فيه ، إنّما هي الشّربة الأولى . قال الراعي : « 2 » وشربة من شراب غير ذي نفس * في كوكب « 3 » من نجوم القيظ وهّاج سقيتها صاديا تهوى مسامعه * قد ظنّ أن ليس من أصحابه ناجى وشراب ذو نفس ، أي فيه سعة ورىّ . وشئ نفيس ومنفوس : يتنافس « 4 » فيه ويرغب ، قال جرير : لو لم ترد قتلنا جادت بمطرف * مما يخالط حبّ القلب منفوس المطّرف : المستطرف . ولفلان نفيس ، أي مال كثير . ونفست عليه « 5 » الشئ : إذا لم تطب نفسك له به . ونفست به عن فلان : بخلت عليه وعنه ، ومنه قوله تعالى : وَمَنْ يَبْخَلْ فَإِنَّما يَبْخَلُ عَنْ نَفْسِهِ « 6 » . ونفس الشئ نفاسة ككرم كرامة : صار مرغوبا فيه . ومال منفس ومنفس : كثير نفيس ، قال النّمر بن تولب رضى اللّه عنه :
--> ( 1 ) ليس في ب . ( 2 ) هكذا في الأساس وفي اللسان : لأبى وجزة السعدي . ( 3 ) في اللسان في صرة . ( 4 ) في ا ، ب : تتنافس وترغب والتصويب من الصحاح . ( 5 ) في ا ، ب : عليك الشيء والسياق يقتضى ما أثبتناه . ( 6 ) الآية 38 سورة محمد .