الفيروز آبادي

71

بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز

14 - بصيرة في إذ وإذا واذن « 1 » والأذى ( إذ ) يعبّر به عن الزّمان الماضي ؛ ولا يجازى به إلّا إذا ضمّ اليه ( ما ) ، نحو : * إذ ما أتيت على الرسول فقل له « 2 » * وقد يكون ( في « 3 » المفاجأة ) وهي الّتى بعد بينا ، وبينما . و ( إذا ) يكون للمفاجأة ، فيختصّ للجمل « 4 » الاسميّة . ولا يحتاج لجواب ، ولا يقع في الابتداء . ومعناها الحال ؛ نحو خرجت فإذا الأسد بالباب ، ( فَإِذا هِيَ « 5 » حَيَّةٌ تَسْعى ) . وقال الأخفش : حرف . وقال المبرّد : ظرف مكان . وقال الزّجاج : ظرف زمان . [ وإذا « 6 » اسم ] يدلّ على زمان مستقبل . ويجئ للماضى : ( وَإِذا رَأَوْا « 7 » تِجارَةً أَوْ لَهْواً انْفَضُّوا إِلَيْها ) . ويجئ للحال ، وذلك بعد القسم : ( وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشى ) ، ( وَالنَّجْمِ إِذا هَوى ) .

--> ( 1 ) لم يتكلم المؤلف على اذن ، وقد تكلم عليها في القاموس في « اذن » . ( 2 ) للعباس بن مرداس ، وعجزه : حقا عليك إذا اطمأن المجلس وبعده : يا خير من ركب المطى ومن مشى * فوق التراب إذا تعد الأنفس وانظر كتاب سيبويه 1 / 432 ، وسيرة ابن هشام في أشعار غزوة حنين ( 3 ) ب : « للمفاجأة » ( 4 ) كذا في أ ، ب ، والمناسب : بالجمل . وما هنا صحيح ، يقال : خصصته لكذا فتخصص له . ( 5 ) الآية 20 سورة طه ( 6 ) زيادة لا بد منها للفصل بين إذا الفجائية وإذا الوقتية . وقد نقل هنا عبارته في القاموس ولا بد لها من هذه الزيادة . ( 7 ) الآية 11 سورة الجمعة