الفيروز آبادي

63

بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز

12 - بصيرة في الآيات الآية : العلامة الظّاهرة . وحقيقته « 1 » لكلّ شئ ظاهر هو ملازم لشيء لا يظهر ظهوره ، فمتى أدرك مدرك الظّاهر منهما علم أنّه أدرك الآخر الّذى لم يدركه بذاته ؛ إذ كان حكمهما سواء . وذلك ظاهر في المحسوسات ، والمعقولات ، فمن علم بملازمة العلم للطريق المنهج ثم وجد العلم علم أنّه وجد الطّريق . وكذا إذا علم شيئا مصنوعا علم أنّه لا بدّ له من صانع . واشتقاق الآية إمّا من أىّ ؛ فإنّها هي الّتى تبين أيّا « 2 » من أىّ ، أو من قولهم : ( آوى إِلَيْهِ ) * . وقيل للبناء العالي : آية : ( أَ تَبْنُونَ « 3 » بِكُلِّ رِيعٍ آيَةً تَعْبَثُونَ ) ، ولكلّ « 4 » جملة من القرآن دالّة على حكم آية ، سورة كانت ، أو فصولا ، أو فصلا من سورة . وقد يقال لكلّ كلام منه منفصل بفصل لفظىّ : آية . وعلى هذا اعتبار آيات السّورة « 5 » الّتى تعدّ بها السورة . وقوله تعالى : ( إِنَّ فِي « 6 » ذلِكَ لَآيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ ) فهي من الآيات المعقولة

--> ( 1 ) أي حقيقة الأمر ، وقوله : « لكل شئ » الأولى : ان لكل شئ ( 2 ) أي تميز شيئا من شئ ، وفي التاج في أي : « يقال : لا يعرف أيا من اى إذا كان أحمق » ( 3 ) الآية 148 سورة الشعراء ( 4 ) معطوف على قوله : « للبناء العالي » وقوله : « آية » عطف على « آية » السابقة . ( 5 ) في الراغب : « السور » ( 6 ) الآية 77 سورة الحجر