الفيروز آبادي

617

بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز

وفي الحديث « 1 » « إن الدّين يسر » وفيه « إنّ دين اللّه « 2 » الحنيفية السّمحة » وقال « إنّ الدّين « 3 » متين فأوغل فيه برفق » ومن كلام العلماء كل من كدّ يمينك . ولا تأكل بدينك وقال الشاعر : عجبت لمبتاع الضّلالة بالهدى * وللمشترى دنياه بالدّين أعجب وأعجب من هذين من باع دينه * بدنيا سواه فهو من ذين أخيب والدّين ورد في القرآن بمعنى التّوحيد والشهادة ( إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلامُ ) « 4 » ( أَلا لِلَّهِ الدِّينُ الْخالِصُ ) « 5 » ( أَ فَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ ) « 6 » أي التوحيد وله نظائر ، وبمعنى الحساب والمناقشة ( مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ ) « 7 » ( الَّذِينَ يُكَذِّبُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ ) « 8 » ( وَما أَدْراكَ ما يَوْمُ الدِّينِ ) « 9 » أي الحساب وله نظائر أيضا ، وبمعنى حكم الشريعة ( وَلا تَأْخُذْكُمْ بِهِما رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ ) « 10 » أي في حكمه ، وبمعنى الإيالة والسّياسة ( فِي دِينِ الْمَلِكِ ) « 11 » أي في سياسته ، وبمعنى الملّة ( وَذلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ ) « 12 » أي الملّة المستقيمة ، وبمعنى الإسلام ( هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى وَدِينِ الْحَقِّ ) « 13 » .

--> ( 1 ) رواه البخاري والنسائي كما في الجامع الصغير . ( 2 ) الذي في الجامع الصغير عن الخطيب : « بعثت بالحنفية السمحة ومن يخالف سنتي فليس منى » . ( 3 ) جاء في مسند الإمام أحمد ، كما في الجامع الصغير . ( 4 ) الآية 19 سورة آل عمران . ( 5 ) الآية 3 سورة الزمر . ( 6 ) الآية 83 سورة آل عمران . ( 7 ) الآية 4 سورة الفاتحة . ( 8 ) الآية 11 سورة المطففين . ( 9 ) الآية 17 سورة الانفطار . ( 10 ) الآية 2 سورة النور . ( 11 ) الآية 76 سورة يوسف . ( 12 ) الآية 5 سورة البينة . ( 13 ) الآية 33 سورة التوبة .